إلى دمشق بعد خمس سنين ، فاستوطنها وأكثر بها ، وكتب عمّن دبّ ودرج بخطّه المليح ، ونسخ شيئا كثيرا لنفسه وللناس. وخرّج لعدد كثير من شيوخ دمشق. وأمّ بمسجد فلوس بطرف ميدان الحصا ، وسكنه.
وكان مطبوعا ، حسن الأخلاق ، بشوش الوجه ، متواضعا ، سهل العارية ، كثير الاحتمال. ولي مشيخة مشهد عروة.
وحدّث بالكثير. ولم يفتر عن السماع ، وسمّع ولده يوسف شيئا كثيرا سنة بضع وعشرين وبعدها.
قال الزّكيّ المنذريّ (١) : وفي ليلة الرابع عشر من رمضان توفّي الحافظ أبو عبد الله البرزاليّ بمدينة حماة ودفن بها ، وهو في سنّ الكهولة. قال : وكتب الكثير ، وخرّج على جماعة من الشيوخ. وكان يحفظ ويذاكر مذاكرة حسنة. وصحبنا مدّة عند شيخنا الحافظ أبي الحسن المقدسيّ بالقاهرة. وسمعت منه وسمع منّي.
قلت : روى عنه الجمال محمد ابن الصّابونيّ ، وعمر بن يعقوب الإربليّ ، والقاضي أبو المجد ابن العديم ، والجمال محمد بن واصل ، والشرف بن عساكر ، ومحمد بن يوسف الذّهبيّ ، وأبو عليّ ابن الخلّال ، وجماعة.
وبرزالة : قبيلة بالمغرب.
٤٤٠ ـ محمود بن أحمد (٢) بن عبد السيّد بن عثمان ، العلّامة.
__________________
(١) في التكملة ٣ / ٥١٤.
(٢) انظر عن (محمود بن أحمد) في : مرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٧٢٠ ، ٧٢١ ، والتكملة لوفيات النقلة ٣ / ٤٩٩ رقم ٢٨٥٠ ، وذيل الروضتين ١٦١ ، وتكملة الصلة لابن الأبّار ١٢٧ ـ ١٢٩ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٣٩ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٦٣ ، ودول الإسلام ٢ / ١٤٢ ، والعبر ٥ / ١٥٢ ، وسير أعلام النبلاء ٢٣ / ٥٣ ، ٥٤ رقم ٣٦ ، ونهاية الأرب ٢٩ / ٢٥١ ، ونثر الجمان للفيومي ٢ / ورقة ١٠٢ ، ١٠٣ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٥٢ ، ١٥٣ ، والجواهر المضية ٢ / ١٥٥ ، ونزهة الأنام لابن دقماق ، ورقة ٣٦ ، وذيل التقييد للفاسي ٢ / ٢٧٣ رقم ١٦٠٦ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٨٨ ، ٤٨٩ ، وعقد الجمان للعيني ١٨ / ٢١٩ ، ٢٢٠ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣١٣ ، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٦٩ ، وطبقات الفقهاء المنسوب لطاش كبرى زاده ١٠٧ ، والطبقات
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
