جمال الدين ، أبو المحامد ، البخاريّ ، الحصيريّ ، التّاجريّ.
شيخ الحنفيّة.
ولد سنة ستّ وأربعين وخمسمائة.
وتفقّه ببخارى على جماعة. ولو سمع في صغره لصار مسند أهل الشام في زمانه ، وإنّما سمع وهو كهل لما مرّ بنيسابور من أبي سعد عبد الله بن الصفار ، ومن منصور بن عبد الله الفراويّ ، والقاضي أبي الفضائل إبراهيم بن عليّ بن حمك المغيثيّ ، والمؤيّد بن محمد الطّوسيّ ، وغيرهم.
وحدّث. ودرّس ، وأفتى ، وناظر ، وتفقّه به طائفة كبيرة. وكان مع براعته في المذهب ديّنا ، صالحا متواضعا ، جامعا للعلم والعمل ، كبير القدر ، وافر الحرمة. ولي تدريس المدرسة النّورية سنة إحدى عشرة وستمائة وإلى أن مات.
ونسبته بالحصيري إلى محلّة ببخارى ينسج فيها الحصر.
روى عنه : زكيّ الدّين البرزاليّ ، ومجد الدّين ابن الحلوانيّة ، ومجد الدّين ابن العديم ، وجمال الدّين ابن الصابوني. وبالإجازة القاضيان ابن الخوييّ وتقيّ الدّين سليمان.
وأخبرنا عنه فاطمة بنت إبراهيم البطائحيّ ـ وهي آخر من روى عنه ـ سمعت منه «صحيح» مسلم.
توفّي في ثامن صفر ودفن بمقابر الصوفية ، وازدحم الخلق على جنازته وحمله الفقهاء على الأصابع ـ رحمهالله ـ.
وابن حمك روى عن هبة الله السّيّدي «الموطّأ».
٤٤١ ـ موسى بن يوسف (١) بن ريس ، أبو عمران. الشّارعيّ. العطّار.
روى عن القاسم بن إبراهيم المقدسيّ.
__________________
= السنية ٣ / ورقة ٧٧٣ ـ ٨٠٩ ، وشذرات الذهب ٥ / ١٨٢ ، وطبقات الزيله لي ، ورقة ٣١ ، والفوائد البهية ٢٠٥ وفيه وفاته سنة ٦٣٧ ه.
(١) انظر عن (موسى بن يوسف) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٥٠٦ رقم ٢٨٦٩ ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني ١٦٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
