لهشام بن الحكم هو كتاب في شرح المصطلحات التي كان يستعملها هشام أثناء مجادلاته الكلامية(١).
بينما رأي السيّد حسن الصدر : إنّ كتاب هشام بن الحكم هذا ، هو ليس كتاباً لغويّاً أو نحويّاً ، بل هو كتاب يتناول مباحث الدلالة وأصول الفقه ، وبالتالي هو أقدم ما وضع لدى الشيعة في مباحث علم الأصول(٢). وأيّده في ذلك الشيخ محمّد مهدي شمس الدين(٣).
علماً أنّ السيّد الصدر ، يعتبره أوّل كتاب وضع في علم الأصول ، لا كتاب الشافعي ، ولو أنّ الشيخ شمس الدين يذهب للتوفيق ما بين كتاب هشام والشافعي ، فيرى أنّ علم أُصول الفقه بصورته البدائية والشاملة والعامّة يعود إلى الشافعي ، بينما علم أُصول الفقه ـ باعتباره مفردات وقواعد متفرّقة ـ يعود إلى الإمام الصادق ، وبالتالي إلى تلميذه هشام بن الحكم(٤).
وإنّني أُرجّح أن يكون كتاب الألفاظ لهشام بن الحكم في الشعر والأدب لا في الفقه والكلام.
بدليل أنّ هشام بن الحكم سئل مرّة عن الشعر وعن أفضل شاعر(٥) ، هذا يعني أنّ لدى هشام اهتمام بالشعر.
وأيضاً لاحظت عند ابن النديم : إنّ كلّ الذين ذكر أنّ لهم كتاباً اسمه الألفاظ هم شعراء وأُدباء.
__________________
(١) مقدّمة سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ١ / ١٩٤.
(٢) تأسيس الشيعة لعلوم الشريعة : ٣١٠.
(٣) الاجتهاد والتجديد للشيخ محمّد مهدي شمس الدين : ٢٢.
(٤) الاجتهاد والتجديد : ٢٦.
(٥) متشابه القرآن ٢ / ٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)