الكاظم والصادق ، ولم يورده بين أصحاب الرضا ، علماً أنّ الطوسي نفسه قد ذكر ما يقارب اثنى عشر رجلاً من أصحاب الرضا وهم في الوقت نفسه كانوا من أصحاب أبيه وجدّه(١) ، فلو كان هشام حيّاً أثناء إمامة الرضا ومن أصحابه ؛ لأورده الطوسي على الأقلّ كما ذكر غيره.
والأمر نفسه في رجال البرقي ، فالبرقي ، عندما يتحدّث عن أصحاب أي إمام ، فإنّه يذكر أصحاب الأئمة السابقين والذين عاصروا الإمام الذي يريد ذكره ، فإنّه عندما أورد أصحاب الرضا ، تحدّث عن ستّة عشر رجلاً من أصحاب الصادق والكاظم كانوا أصحاباً له ، ولم يذكر هشام بن الحكم من بينهم(٢). هذا الأمر يدلّنا على أنّ هشاماً توفّي قبل إمامة الرضا. أي قبل (١٨٣ هـ).
حتّى أنّ النّوبختي في فرق الشيعة اعتبر هشاماً من الذين قالوا بإمامة موسى الكاظم بعد وفاة الصادق ، ولم يتعرّض له بأي ذكر بعد وفاة الكاظم(٣).
إذن ، لا يوجد في النصوص أي إشارة توحي أنّ هشام بن الحكم قد ترك القول بإمامة علي الرضا حتّى لا يروي عنه ، وهذا يعني أنّ هشاماً لم يصحب الرضا ، وبالتالي كانت وفاة هشام ، وعلى الأرجح ، قبل إمامة الرضا ، أي قبل سنة ١٨٣ هـ ، وعليه يستبعد ما ذكر عن ابن النديم والطوسي والنجاشي بأنّ وفاة هشام سنة ١٩٨ هـ ـ ١٩٩ هـ.
__________________
(١) رجال الطوسي : ٣٦٦ ـ ٣٩٦.
(٢) رجال البرقي : ٥٣.
(٣) فرق الشيعة : ٨٠ ـ ٨١.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)