الكاظم(١).
ويعتبره الشيخ المفيد من الراوين على إمامة الرضا(٢).
علماً ، أنّنا نجد نصوصاً ، تحدّثنا عن بعض أصحاب الإمامين جعفر الصادق وموسى الكاظم ، أنّهم كانوا من الواقفة ، كالحديث الذي أورده الشيخ الطوسي في رجاله : «عن إبراهيم بن عبد الحميد بأنّه من أصحاب أبي عبدالله عليهالسلام ، وأدرك الرضا عليهالسلام ، ولكنّه لم يسمع منه ؛ لأنّه واقفي»(٣).
هذا الكلام ، لم يذكر في المصادر عن هشام بن الحكم ، بل وردت روايات عن الإمامين الرضا والجواد مادحة بحقّه ومترحّمة عليه.
روي عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سألت أبا الحسن الرضا عن هشام بن الحكم قال : فقال لي : «رحمه الله كان عبداً ناصحاً وأُوذي من قبل أصحابه حسداً منهم له»(٤).
حتّى أنّ الإمام الجواد عندما سئل عن هشام بن الحكم قال : «رحمه الله ، ما كان أذبّه عن هذه الناحية»(٥).
٢ ـ فضلاً عن ذلك ، لو أنّ هشام بن الحكم قد عاش في زمن الرضا وصحبه ، لكان من أبسط الأمور أن يذكر في كتب الرجال بأنّه من أصحابه. وهذا الأمر لم يحصل ، فالشيخ الطوسي في رجاله ، ذكره من بين أصحاب
__________________
(١) الكافي ١ / ٣١١ ح ١ ، إعلام الورى ٢ / ٤٣ ـ ٤٤.
(٢) الإرشاد ٢ / ٢٤٩.
(٣) رجال الطوسي : ٣٥١ رقم ٥١٩٥.
(٤) رجال الكشّي : ٢٧٠ رقم ٤٨٦.
(٥) أمالي الطوسي : ٤٦ ح ٥٦ ، رجال الكشّي : ٢٧٨ رقم ٤٩٥ ، خلاصة الأقوال : ٢٨٩ رقم ١٠٦١.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)