وقابليته على ضغط العبارات. ونعرض هنا نموذجاً لما ورد فيها :
«في الاحتياط. وفيه مسائل : الأُولى : حقيقة الاحتياط في كلّ مسألة هي الأخذ بالأوثق والمتيقّن في تلك المسألة. فإن كان متيقّناً بالنسبة إلى جميع محتملاتها ولم يعارضه احتياط آخر من جهة أُخرى كان حقيقياً حينئذ وموجباً للقطع بإصابة الواقع. ولو كان متيقّناً بالنسبة إلى بعضها كأقوال أهل العصر مثلاً ، أو العدة المعلومة أعلميّة أحدهم ، أو كان معارضاً باحتياط آخر ولكنّه كان أولى بالرعاية منه كالتطهّر بالمستعمل في رفع الحدث الأكبر عند الانحصار ونحو ذلك كان حينئذ إضافياً يوجب القطع بالخروج عن عهدة التكليف دون إصابة الواقع ...»(١).
٦ ـ محمّد حسين الأصفهاني (ت ١٣٦١ هـ) ، وله رسائل فقهية ثلاث ، هي : صلاة الجماعة ، وصلاة المسافر ، والإجارة ، طبعت تحت عنوان : بحوث في الفقه. وتلحظ في بحوث الشيخ الأصفهاني اللمسات الفلسفية في التعبير والتحليل.
ففي كتاب الإجارة ـ «في جواز إجارة المستأجر المشترط عليه الاستيفاء بنفسه» نلحظ النصّ التالي. فهو بعد أن يذكر بأنّ كلّ تصرّف مناف للحقّ باطل ، يبيّن بأنّ الحقّ إمّا يتعلّق بالعين كحقّ الشفعة وحقّ الرهانة ، وإمّا يتعلّق ، بغير العين بل بفعل وترك ، كحقِّ ترك الفسخ ، وحقِّ ترك الإجارة من الغير ، ثمّ يقول : «وإمّا الحقّ المتعلّق بفعل أو ترك فهو على قسمين :
أحدهما : ما يكون نسبة التصرّف المعاملي إلى مورد الحقّ نسبة
__________________
(١) وسيلة النجاة : الصفحة ج.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)