واعلم أن هذه المعارضة قوية واقعة جدا ، لأن المسألة في نفسها : مشكلة. فإنا لما سلمنا أنه لا أول لإمكان وجودها ، كان معناه : أن إمكان وجودها حاصل في الأزل ، فإذا قلنا : إنه يمتنع كونه أزليا ، كان معناه : أن إمكان وجوده غير حاصل في الأزل ، فهذا يقتضي الجمع بين الضدين. وهب أن هذه المسألة ، صعبت على الكل في الصورة المذكورة ، لكن كيف اجتمع فيها صدق القولين مع كونهما متناقضين؟ ولا شك أنه في غاية الصعوبة [والله أعلم (١)]
__________________
(١) من (ط)
٤٠
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ٤ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3633_almatalib-alalia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
