الفصل الأول
في
تقرير هذه الحجة
نقول : لو كان الجسم أزليا ، لكان في الأزل. إما أن يكون متحركا ، أو ساكنا. والقسمان باطلان ، فيمتنع كونه أزليا.
واعلم : أنا نفتقر في تقرير هذا الدليل ، إلى إثبات مقدمات ثلاثة :
أولها : إن الجسم متى كان موجودا ، وجب أن يكون إما متحركا ، وإما (١) ساكنا.
وثانيها : [بيان (٢)] أن الجسم يمتنع أن يكون [في الأزل (٣)] متحركا.
وثالثها : بيان أنه يمتنع كونه ساكنا.
وحينئذ يتم الدليل. أما بيان المقدمة الأولى (٤) : فهو أنا نقول : لا شك أن كل ما كان متحيزا ، وجب أن يكون حاصلا في حيز معين. وإذا ثبت هذا ، فنقول : إما أن يكون مستقرا في ذلك الحيز ، وإما أن لا يكون كذلك ، بل يكون متنقلا من حيز إلى حيز آخر. والأول هو الساكن ، والثاني هو
__________________
(١) أو (ط)
(٢) من (ط)
(٣) من (ط ، ت)
(٤) المقام الأول (ت)
٢٤٥
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ٤ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3633_almatalib-alalia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
