والغريزة الفطرية ، بأنه لا بد لها من فاعل حكيم ، ومقدر عليم.
فإذا تأملنا في السموات وفي الكواكب ، وفي أحوال العناصر الأربعة ، وفي أحوال الآثار العلوية ، والمعادن والنبات والحيوان. ولا سيما الإنسان ، وجدنا من الحكم القاهرة ، والدلائل الباهرة ، ما غرقت العقول فيها ، وحارت الألباب في وصفها. لا جرم كانت هذه الاعتبارات بالدلالة على وجود الفاعل المختار ، الحكيم الرحيم : أولى. ومتى ثبت القول بالفاعل المختار ، فقد ثبت القول بحدوث العالم ، لا محالة [والله أعلم (١)]
__________________
(١) من (ت)
٣٢٧
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ٤ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3633_almatalib-alalia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
