المدارس الفقهية في التاريخ الإمامي
١ ـ مدرسة القرن الأوّل الهجري
وهي مدرسة الاتصال بالنصوص الشرعية مباشرة ، حيث عاصرت رسول الله (ت ١١ هـ) ، والإمام أمير المؤمنين (ت ٤٠ هـ) ، والإمام الحسن (ت ٥٠ هـ) ، والإمام الحسين (ت ٦١ هـ) ، والإمام زين العابدين (ت ٩٥ هـ) ، وفترة من حياة الإمام الباقر (ت ١١٤ هـ) عليهم أفضل الصلاة والسلام أجمعين. وهو القرن الذي نعم بظلال الرسالة الإلهية وبحضور رسول الرحمة عليه أفضل الصلاة والسلام وأئمّة الهدى عليهمالسلام.
فلا ريب أن يكون من أقرب العصور إلى منبع التشريع. ولا شكّ أنّ النشاط العلمي عند اتّباع أهل البيت عليهمالسلام كان منصبّاً على تدوين الروايات ، خصوصاً فيما يتعلّق بروايات الأحكام. وقد نقلت لنا الكتب الرجالية مصنّفات عديدة للرواة الفقهاء. ومن هؤلاء الرواة أصحاب التصانيف :
١ ـ أبو رافع إبراهيم بن مالك الأنصاري (ت ٤٠ هـ) ، وكتابه السنن والاحكام والقضايا.
قال النجاشي : «أسلم أبو رافع قديماً بمكّة ، وهاجر إلى المدينة. وشهد مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مشاهده ، ولزم أمير المؤمنين عليهالسلام من بعده. وكان من خيار الشيعة ، وشهد معه حروبه ، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة» (١).
__________________
(١) رجال النجاشي ١ / ٦١ ـ ٦٥ رقم ١.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)