فليـس ببديع منهم كـتمان ما سـمعوه من نصّه على خليفته ، وإنكـارهم مـا علمـوه مـن اسـتخلافه له على أُمّـته ؛ اتّباعـاً لأهوائهـم ، وظنّـاً بأردى آرائهـم ، وشـحّـاً على أن تكـون الرئاسـة غيـر متداولـة بـينهم ، ثمّ اقـتدى بهم في الكـتمان للنـصّ خَلَـفُهم ؛ خوفـاً مـن الطعن على رؤسـائهم والتكـذيب لأسـلافهم ، وليـس ذلـك بمبطـل (١) لنـقلنـا ،
__________________
ـ ٢٠٤ ح ٣٠٧ و ٣٠٨ ، سـنن سـعيد بن منصور ٢ / ٢٥٩ ح ٢٦٩٦ ، تاريخ الطبري ٢ / ١٦٨ ، تاريخ اليعقوبي ١ / ٣٨١.
٢ ـ اتّهام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعدم العدالة في إعطاء الصدقات ، وأنّـه (صلى الله عليه وآله وسلم) يعطي قريشـاً ويترك الأنصار ، وذلك حين أفاء الله تعالى عليه من أموال هوازن ما أفاء يوم حنين ، فنزل قوله تعـالى : (ومنهم من يلمزك في الصدقات) سـورة التوبة ٩ : ٥٨.
انظر : صحيح البخاري ٤ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣ ح ٥٤ ، وج ٥ / ٣١٨ ح ٣٣١ ، صحيح مسـلم ٣ / ١٠٥ ، مسـند أحمد ٣ / ٦٨ و ٧٣ ، الجمع بين الصحيحين ٢ / ٤٩٣ ح ١٨٥٧.
٣ ـ اسـتصغارهم لأمر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، واسـتهزاؤهم بحكـم الله تعالى لمّا أمرهم بالإحلال في حجّة الوداع ، وغضبه (صلى الله عليه وآله وسلم) من عصيانهم وعدم امتثالهم أمره.
انظر : صحيح البخاري ٣ / ١٩ ح ٣٦٢ وص ٣٨٢ ـ ٣٨٣ ح ٢١ ، صحيح مسـلم ٤ / ٣٧ ، سـنن أبي داود ٢ / ١٦١ ح ١٧٨٩ ، سـنن ابن ماجـة ٢ / ٩٩٢ ـ ٩٩٣ ح ٢٩٨٠ و ٢٩٨٢ ، سـنن النسـائي ٥ / ١٧٨ ، مسـند أحمد ٣ / ٣٠٥ و ٣١٧ و ٣٦٦ ، مسـند أبي يعلى ٣ / ٤١٢ ح ١٨٩٧ ، المعجم الكـبير ٧ / ١٢٢ ـ ١٢٧ ح ٦٥٦٩ ـ ٦٥٨٤ ، صحيح ابن خزيمـة ٤ / ١٦٥ ـ ١٦٦ ح ٢٦٠٦ ، مسـند أبي عوانـة ٢ / ٣٣٣ ح ٣٣٢٧ وص ٣٤٢ ح ٣٣٦٣ و ٣٣٦٤ ، الإحسـان بترتيب صحيـح ابن حبّان ٦ / ٩٠ ح ٣٩١٠ وص ٩٠ ح ٣٩١٣ ، المسـتدرك على الصحيحين ١ / ٦٤٧ ح ١٧٤٢ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٥ / ١٩.
٤ ـ قولهم له (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما طلب منهم دواةً وكـتفاً ليكـتب لهم : «إنّـه ليهجر ، حسـبنا كـتاب الله».
انظر : الصفحة ٤ الهامش ١.
(١) في «ج» : «مبطلا».
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)