جهـرة) (١) ..
وهم الّذين لمّا غاب نبـيّهم عنهم اتّخذوا العجل إلهـاً من دون الله (٢) ..
وهم (الّذين آذوا موسى فبرّأه الله ممّا قالوا وكان عند الله وجيـهاً) (٣)؟!
وأحوالهم في وقتـه وبعده أظهر من أن تخفى ؛ فليـس ببديـع (٤)
__________________
(١) سـورة البقرة ٢ : ٥٥.
(٢) كـما ورد في القرآن الكـريم في قوله تعالى : (وإذ واعدنا موسـى أربعين ليلة ثمّ اتّخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) سـورة البقرة ٢ : ٥١.
وكـذلك قوله تعالى : (واتّخذ قوم موسـى من بعده من حليّهم عجلا جسـداً له خوارٌ ألم يروا أنّـه لا يكـلّمهم ولا يهديهم سـبيلا اتّخذوه وكـانوا ظالمين) سـورة الأعراف ٧ : ١٤٨.
(٣) سـورة الأحزاب ٣٣ : ٦٩.
وتمام الآية : (يا أيّها الّذين آمنوا لا تكـونوا كـالّذين آذوا موسـى فبرّأه الله ممّا قالوا وكـان عند الله وجيهاً).
أمّا إيذاء موسـى عليهالسلام فقد ورد عن أمير المؤمنين الإمام عليّ عليهالسلام ، أنّ موسـى وهارون عليهماالسلام صعدا الجبل ، فمات هارون ، فقالت بنو إسـرائيل : أنت قتلته! فأمر الله الملائكـة فحملته حتّى مرّوا به على بني إسـرائيل ، وتكـلّمت الملائكـة بموته حتّى عرفوا أنّـه قد مات ، وبـرَّأه الله من ذلك.
انظر : مجمع البيان ٨ / ١٦١ ـ ١٦٢ ، تفسـير القرطبي ١٤ / ١٦١ ، الدرّ المنثور ٦ / ٦٦٦.
(٤) في «أ» : «يندفع».
والبديع : الجديد من الشـيء ، سِقاء بديع : جديد ، وكـذلك زِمام بديع.
والبديعُ : المُـبْـتَدِع والمُـبْـتَـدَع ، وشـيء بِدْعٌ ـ بالكسـر ـ أي : مُبتدَع ، وأبدعَ الشـاعرُ : جاء بالبديـع.
انظر : لسـان العرب ١ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣ مادّة «بدع».
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)