فقال المعتزلي :
الدليل (١) على ذلك ، أنّ الله تعالى أبانه بالمعجزات الخارقة للعادات ، التي أظهرها على يده (٢) ، ودلّ بها على صدقه ، كـتسـبيح الحصى في كـفّه ، ونبع الماء من بين أصابعه ، وحنين الجذع إليه ، ومجيء الشـجرة حتّى وقفت (٣) بين يديه ، وفي واحدة من هذه كـفاية في إثبات النبـوّة.
قال له اليهودي :
من أين ثبت عندك صحّـة ذلك؟
قال المعتزلي :
من نقل المسـلمين بأسـرهم ، وقد اشـتمل بعضهم على الصفات التي ينقطع العذر معها بخبرهم لكـثرتهم ، وبعد تعارفهم واسـتحالة التواطؤ والافتعال منهم وعليهم ، وقد نقلوا بأجمعهم نقلا متواتراً ، عن أسـلافهم ، عمّن قبلهم ، إلى أن يتّصل (٤) النقل بالّذين عاصروا النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أنّهم شـاهدوا هذه الآيات الخارقة للعادات على يده ، وأخبروا بها خَلَفَهُم ؛ فوجب علينا تصديقهم ؛ لأنّ من المسـتحيل كـذب مثلهم.
__________________
(١) في «ب» : «الدلالة».
(٢) في «ج» : «أظهر على يديه».
(٣) في «أ» و «ج» : «وقعت».
(٤) في «ج» : «اتّصل».
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)