فلمّا اسـتوفى المعتزلي دليله .. قال له الشـيعي :
رحم الله من أنصف من نفسـه ، وأوجب عليها من الحقّ مثل ما أوجبه لها على خصمه.
اعلم ـ رحمك الله ـ أنّ حجّتك على اليهودي (حجّتنا) (١) عليك ، فإن تَكُنْ صحيحة ، فالتزم (٢) كـلّ ما سـاقته (٣) إليك ، وإن تكن باطلـة لم يبق شـيء في يدك.
قال له المعتزلي :
وكـيف ذلك؟
قال له الشـيعي :
لأنّك لم تزل تَسمَعُنا ـ معاشر الشيعة ـ ونحن نقول : إنّ أميرالمؤمنين عليهالسلام هو الإمام المفترض الطاعة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وإنّه نصّ عليه النصّ الجليّ الذي أبانه الله تعالى ، مثل قوله يوم الدار (٤) : «أيّـكم
__________________
(١) في «ب» : «حجّة لنا» ، وفي «ج» : «هي حجّـة لنا».
(٢) في «ب» : «ما لقوم» ؛ وفي «ج» : «فالقول».
(٣) في «ج» : «سـاقه».
(٤) يوم الدار : هو اليوم الذي نزلت فيه آية (وأنذر عشـيرتك الأقربين) سورة الشعراء ٢٦ : ٢١٤ ، والذي دعا فيه رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشـيرته وأقرباءه إلى طعام صنعه لهم ليطلب منهم مؤازرته وتحمّل أعباء نشر الرسالة معه قائلا لهم : «أيّـكم يؤازرني ...؟» الحديث ، فلم يُجِـبه إلى ذلك سوى الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)