المؤمنين عليهالسلام ، وتؤوّله (١) تأويلات تصرفه بها عن المراد ، وتقول : هو دالٌّ على فضيلة ورتبة جليلة ، وليـس بدالّ على إمامته.
وهذا نظير تسـليم (اليهود والنصارى) (٢) لها ، أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتى الناس بآيات الأقوال التي هي القرآن ، وزعمهم أنّها ليسـت بحجّة في ثبوت نبوّته ، وقولهم : هي دالّة على بلاغة في المنطق وفصاحة جليلة ، وليسـت بدالّة على النبـوّة.
فتحتاج الشـيعة أن تبيّن (٣) لمخالفيها أنّ هذا النصّ الخفيّ دالٌّ على الإمامة ، كما يحتاج المسـلمون كافّـة إلى أن يبيّـنوا (٤) لمخالفيهم أنّ الأقوال ـ التي هي القرآن ـ دالّة على النبـوّة ، فالطاعن على إحدى الطريقتين كـالطاعن عليهما ، والمثبت لإحداهما كـالمثبت لهما ، فقد بان لك من هذا الوجه صحّة ما ذكـرنا (٥).
__________________
(١) في «أ» : «وتتأوّله».
(٢) في «ج» : «اليهودي والنصراني».
(٣) في «ج» : «تنهي».
الإنهاء : الإبلاغ. وأنهيتُ إليه الخبر فانتهى وتناهى أي بلغ ، وتقول : أنهيتُ إليه السـهم أي أوصلته إليه ، وأنهيت إليه الكـتابَ والرِّسـالة ، وأنهى الشـيءَ : أبلغهُ.
انظر : لسـان العرب ١٤ / ٣١٤ مادّة «نهي».
(٤) في «ج» : «ينهوا».
(٥) هذه المقـدّمة بتمامها لم ترد في «ب».
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)