فالشـيعة تسـتدلّ على ثبوت النصّ الجليّ بتواترها ، كـما يسـتدلّ المسـلمون على ثبوت معجزات النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ التي هي الأفعال ـ بتواترهم بها.
فكـلُّ طعن (يطعنها بها) (١) النصّاب على الشـيعة في ما يذكـرونه من تواترهم (بثبوت النصّ الجليّ ، وارد عليهم في ما يذكـرونه من تواترهم) (٢) بنقل الأفعال من المعجزات الواردة على يد الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وإنّما اسـتعارته النواصب منهم.
والطريقة في الاسـتدلال على ثبوت النصّ الجليّ ، هي الطريقة على ثبوت الأفعال من معجزات الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم).
فقد بان لك ـ من هذا الوجه ـ أنّ الطاعن في الإمامة كـالطاعن في الرسـالة ، وأنّ المثبت للإمامة كـالمثبت للرسـالة.
وأمّا النصّ الخفيّ على أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقد نقله الشـيعي والناصبي ، واتّفقت الأُمّة على صحّته ، (ولم يخالف القول بخلافه في أنّ رسـول الله نطق به) (٣).
لكنّ النواصب تدّعي ، أنّـه ليـس بحجّة في ثبوت إمامة أمير
__________________
(١) في «أ» : «تعلّق به».
(٢) أثبتـناه من «أ».
(٣) كذا في «أ» ، وفي «ج» : «ولم يخالف بجعل الخلافة في آل رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لطف به».
وفي كليهما اضطراب ، والمراد هو أنّـه لم يخالف أحدٌ من الأُمّـة القولَ في أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد نطق بالنصـوص الخفـيّـة الدالّـة على إمامـة أميـر المؤمنيـن عليّ عليهالسلام.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)