__________________
وإليك أقوال بعض العلماء حول الحديث :
١ ـ قال ابن حجر : «وأمّا تسـبيح الحصى ، فليسـت له إلاّ هذه الطريق الواحدة مع ضعفها».
انظر : شـرح الزرقاني على المواهب اللدنّـيّة ٦ / ٤٩٩.
٢ ـ قال شـهاب الدين الخفاجي في «نسـيم الرياض في شـرح شـفا القاضي عياض» ٣ / ٧٠ : «وفي (الشـرح الجديد) أنّـه لم يذكـر عليّـاً رضي الله تعالى عنه وكـرّم وجهه ، فإن كـان تسـبيحها في يد غيره مخصوصاً بالخلفاء ، فهو خليفة كـابنه الحسـن أيضاً ، وأجاب بأنّه لم يكـن حاضراً ثمّة ، أو لأنّ خلافته أدركـت الفتنة ، على أنّ مثله لا يشـين مقامه رضي الله تعالى عنه مع ما له من المناقب.
الظاهر أنّ هذه الواقعـة تعـدّدت ؛ لأنّ رواية أبي ذرّ أنّـه لم يكن ثمّـةَ غيره ،
وما في رواية البيهقي يقتضي أنّـه حضرها جماعة من الصحابة ، لقوله : (رجلا رجلا) ، وعلى كـليهما لم يكـن معهم عليٌّ رضي الله تعالى عنه ، وفيها إشارة إلى عـدم امتـداد خلافته اسـتقلالا».
٣ ـ يقول العلاّمة الشـيخ الأميني قدسسره في «الغدير» ١٠ / ١٤٤ ـ ١٤٦ : «أبو ذرّ الغفاري ، أنا لا أدري أنّ أبا ذرّ هذا هل هو الذي يقول فيه رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء ، على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ) ، أو الذي يقول فيه عثمان : (إنّـه شـيخ كـذّاب) ، ورآه أهلا لأن يهلك في المنفى؟!
ولسـتُ أدري مَن الحَـكَـمُ ها هنا؟! هو الذي يخضع لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! أو الذي يبـرّر موقف عثمان ويبـرّئه عن كـلّ شِـيَـة؟!
وعلى كـلّ ، ففي مَن قبله مِن رواة السـوء كـفاية في تفنيد الحديث».
ويقول قدسسره : «من عجيب ما نراه في هذه الرواية وأمثالها من الموضوعات في مناقب الثلاثة أو الأربعة ، تنظيم هذا الصفّ كـالبنيان المرصوص الذي لا اختلاف فيه ، فلا يأتي قطّ أوّلا إلاّ أبو بكـر ؛ وثانياً إلاّ عمر ، وثالثاً إلاّ عثمان ، ورابعاً ـ إنْ كـان لهم رابع ـ إلاّ عليّ عليهالسلام!
سبحان الله! فكـأنّهم متبانون على الترتيب ، فلا يتقـدّم أحدٌ أحداً ، ولا يتأخّر أحدٌ عن أحد ، ففي حديث التسبيح : جاء أبو بكـر فسـلّم ، ثمّ جاء عمر فسـلّم ، ثمّ جاء عثمان فسـلّم ، ثمّ جاء عليٌّ فسـلّم».
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)