أفضل أهل عصره ، (كـما أنّ النبيّ أفضل أهل عصره) (١).
ودلّ على أنّ الإمام منصوص عليه من قبل الله تعالى ، وأنّ الله تعالى هو الذي اختاره إماماً لخلقه ، وليـس للأُمّة حكـم في اختياره ، كـما أنّ الله سـبحانه وتعالى يعرّف النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ويختاره نبيّاً لخلقه ، وليـس للأُمّة حكـم في اختياره.
فالطريقتان متماثلتان ، والنبيّ والإمام حجّتان لله تعالى على خلقه بالعيان.
وممّا يدلّك على صحّة المماثلة بين الطريقتين في إثبات الرسـالة والإمامة ، أنّ المخالف في إحداهما نظير المخالف فيهما ، والطاعن على إحداهما كالطاعن عليهما ، وأنّ من سلك إبطال إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فإنّما اسـتعار كـلام اليهود (٢) في إبطال نبوّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
إنّك تجد الطريق إلى إثبات نبوّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّما هي إثبات المعجزات الواردة على يديه ، وكـذلك إثبات إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام هي إثبات النصوص من رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
* ثمّ تجد معجزات النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قسـمين : أقوال ، وأفعال.
فالأفعـال (٣) :
تسـبيح الحصى في كفّـه (٤) ..
__________________
(١) لم ترد في «ج».
(٢) في «أ» : «الملحدين».
(٣) في «أ» : «وهذه الأفعال».
(٤) روى الراوندي في الخرائج والجرائح ١ / ٤٧ ح ٦١ ، عن أنس ، أنّـه (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذ
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)