قال : مودّة هذا وولايته ـ وأشـار إلى عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ـ ، ثمّ وُلده من بعـده.
قال : يا رسـول الله! وإنّها لمنهنّ؟!
قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أَوَلم أُخبرك بأنّها أوكـدهنّ؟! بل هي أوكـدهنّ! قالها ثلاثاً».
وهذا كـلّه كـاشـف عن أنّ المعرفة بالإمام هي الآن في شـرع الإسـلام أفضل الفرائض وأعظمها ، وأوجب العبادة وألزمها ، بعد المعرفة بالله ورسـوله ، وأنّ الإمامة في الرتبة (تالية للرسـالة) (١) ، وإذا كـانت تَلِها (٢) ، فمن أنكـر حقّها ، وجحد مسـتحقّها ، فقد كـفر.
وكـيف لا تكـون الإمامة بائنة كـالنبوّة ، وتثبت الأدلّة على أنّ الإمام في وقته يجب أن يماثل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في عصره ، في كـمال علمه وعصمته ، فيُعلم من حيث أُمرنا باتّباعه وطاعته؟!
وأمّا في جواز ظهور المعجز على يده ، فإنّ النصّ يجوز خفاؤه ، وانقطاع نقله ؛ لكـتمان النقلة له ، فلا برح (٣) من قطع عذر المكـلّفين في تعريفهم مَن يجب اتّباعه بعلم يظهر على يده ، ويجوز ذلك أيضاً بجواز وجه فيه من اللطف يعلمه الله تعالى دون خلقه ؛ ولهذه الفصول كـلام يأتي في موضعه.
وقد دلّ ما ذكـرناه من كـمال علم الإمام وعصمته ، على أنّـه يكـون
__________________
(١) في «ج» : «كـالرسـالة».
(٢) في «ج» : «أبينها».
(٣) لعلها : «بُـدّ».
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)