كتاب «الحجّ» كتاب «الصلاة» و «الطهارة» ، و «الإرث» قبل «النكاح» ، و «الجهاد» قبل «البيع».
منهجية القرن الخامس
تميّزت منهجية القرن الخامس الهجري بانفتاح باب الاجتهاد المطلق ، وتنظيم مناهج الاستنباط عبر بناء أصول الفقه ، وتفريع المسائل تفريعاً دقيقاً ، وبناء صرح البحوث المقارنة أو الخلافية بين الإمامية والمذاهب الأربعة. وبذلك تميّزت الصناعة الفنية الاجتهادية ، وانخرط في هذا السلك رجال كان همهم الرئيسي : الاجتهاد من أجل تشخيص عمل المكلّف على الصعيد الشرعي.
وقد انفصلت في هذا القرن البحوث الأصولية عن البحوث الفقهية. نتحسّسُ ذلك بوضوح في كتب السيِّد المرتضى (ت ٤٣٦ هـ) الأصولية وكتب الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) الفقهية.
فقد قام السيّد المرتضى في الذريعة بدراسة المسائل الأُصولية بشكل مستقل وبطريقة موضوعية شملت مباحث الألفاظ من الأوامر والنواهي ، ودلالات هيئات الألفاظ وموادّها.
ونستطيع ، بالإجمال ، استعراض ملامح تلك المدرسة ضمن النقاط التالية :
أوّلاً : الاستدلال على الحكم الشرعي ضمن قواعد محدّدة وضوابط معيّنة في معالجة النصوص. فقد كان من واجبات الفقيه سابقاً فهم النصوص الشرعية الصحيحة أو الاقتصار على استعراض نصوص الكتاب المجيد والصحيح من السنّة الشريفة. ولكن الأمر تبدّل الآن من حيث فهم
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)