د ـ وجود رواة مدسوسين من قبل السلطة لتشويه مذهب أهل البيت عليهمالسلام ، فأصبح الأمر يتطلّب التدقيق في رجال الرواية من أجل التأكّد من صحّة الرواية ذاتها وصحّة نسبتها إلى أئمّة أهل البيت عليهمالسلام.
٢ ـ إنّ في الروايات الشريفة التي وصلتنا عامّاً وخاصّاً ، مطلقاً ومقيّداً ، مجملاً ومبيّناً. فكان لا بدّ من معرفة القواعد العامّة التي تحكم التفريق بين العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن.
٣ ـ تبدّل الثقافة الاجتماعية خلال القرون المتلاحقة. فقد كانت بعض الألفاظ تستعمل لمعان معيّنة ، ثمّ تبدّل ذلك الاستعمال ليدلّ على معان اُخر. فعلى سبيل المثال ، كان معنى «يتوضّأ» : يغسل يده فقط. ففي قوله عليهالسلام عندما سئل عن غسل الجنابة في الماء القليل : «يضع يده ويتوضّأ ثم يغتسل ...» (١). ثمّ غلب استعمال كلمة الوضوء على معناها الشرعي.
٤ ـ تغيّر الزمان والمكان يستدعي فهماً لمقاصد الشريعة في المعاملات يتناسب مع ذلك التغيّر. وهذا يستدعي فهماً معمّقاً لمباني الاستدلال الشرعي.
٥ ـ مدرسة القرن الخامس الهجري
وتميّز هذا القرن والفترة القصيرة التي سبقته بظهور كتب فقهية اقتصرت على تلخيص مضمون الروايات وحذف أسانيدها وتجنّبت التفريع كما أشرنا إلى ذلك آنفاً ، مثل المقنع والهداية للشيخ الصدوق (ت ٣٨١ هـ) ، والمقنعة للشيخ المفيد (ت ٤١٣ هـ) ، والنهاية للشيخ الطوسي
__________________
(١) الكافي ٣ / ٤ ح ٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)