١ ـ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (ت ٣٢٩ هـ) وهو أبو الشيخ الصدوق ويطلق عليهما بالصدوقان. ويلقّب الأب بالصدوق الأوّل أيضاً. وهو أوّل من ابتكر طرح أسانيد الروايات ، وجمع بين النظائر ، وأتى بالخبر مع قرينه في رسالته إلى ابنه الصدوق الثاني التي سميت برسالة الشرائع.
٢ ـ محمّـد بن علي بن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (ت ٣٨١ هـ) وله كتاب من لا يحضره الفقيه في الحديث في أربعة أجزاء. وكتباً فقهية هي : المقنع والهداية. وله كتاب علل الشرائع أيضاً.
وكتاب من لا يحضره الفقيه على قسمين : مسانيد ومراسيل. وتلك المراسيل تزيد على ثلث الأحاديث المورّدة فيه. وقد اعتمد الأصحاب على تلك المراسيل وقالوا إنّها كمراسيل محمّـد بن أبي عمير في الحجية والاعتبار ، لأنّ المؤلّف لم يورد فيه إلاّ ما يفتي به ويحكم بصحّته ويعتقد أنّه حجّة بينه وبين ربّه. أضف إلى ذلك زيادة حفظ الصدوق وحسن ضبطه وتثبّته في الرواية وتأخّر كتابه عن الكافي. ولكن هذا الرأي قد تعرّض للنقد ، وقيل إنّ صحّة السند عند المصنّف حجّة عليه لا حجّة على غيره. وطبيعة الاجتهاد الفقهي تقتضي أن يكون للمجتهد رأي في الرواة من حيث التوثيق أو التضعيف.
وأحاديث من لا يحضره الفقيه خمسة آلاف وتسعمائة وثلاثة وستون حديثاً. المسندة منها : ثلاثة آلاف وتسعمائة وثلاثة عشر حديثاً ، والمراسيل : الفان وخمسون حديثاً.
يقول الشيخ الصدوق قدسسره في سبب تأليفه الكتاب : «لمّا ساقني القضاء إلى بلاد الغربة ... وردها الشريف الديِّن أبو عبـد الله ... فدام بمجالسته
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)