وقد انصرف ثقة الإسلام الكليني قدسسره إلى جمع أحاديث أهل البيت عليهمالسلام في كتابه الكافي الذي لم يسبقه أحد في إنجاز مثل ذلك المشروع العملاق في ذلك العصر. فقام بجمع تلك الروايات المتفرّقة في بطون مئات الكتب والمصنّفات بين دفّتي كتاب واحد خلال عشرين عاماً. وقد رُتّب الكتاب على ثلاثة أقسام هي :
الأوّل : أُصول الكافي : ويتضمّن روايات في ثمانية كتب هي : كتاب العقل والجهل ، وفضل العلم ، والتوحيد ، والحجّة ، والإيمان والكفر ، والدعاء ، وفضل القرآن الكريم ، والعِشرة. وتنضوي تلك الكتب تحت عناوين : العقيدة ، والموت ، والبعث ، والثواب والعقاب ، وفضائل العلم ونحوها.
الثاني : فروع الكافي : وتتضمّن الروايات التي تعلّقت أوّلاً : بالعبادات. وثانياً : بالمعاملات ، أي العقود والإيقاعات والأحكام. صنّفها في ستّة وعشرين كتاباً فقهيّاً هي : كتاب الطهارة ، والحيض ، والجنائز ، والصلاة ، والزكاة ، (والخمس في كتاب الحجّة من أُصول الكافي) ، والصيام ، والحج ، والجهاد ، والمعيشة ، والنكاح ، والعقيقة ، والطلاق ، والعتق والتدبير والكتابة ، والصيد ، والذبائح ، والأطعمة ، والأشربة ، والزي والتجمّل والمروءة ، والدواجن ، والوصايا ، والمواريث ، والحدود ، والديّات ، والشهادات ، والقضاء والأحكام ، والإيمان والنذور والكفّارات.
وإذا أدخلنا تلك الكتب في التقسيم المتّفق عليه للمواضيع الفقهية. فيكون :
أ ـ العبادات : وفيها أحكام الطهارة ، والوضوء ، والغسل ، والحيض ، والصلاة ، والخمس ، والصوم ، والاعتكاف ، والحجّ ، والعمرة ، والجهاد.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)