والأحاديث دون مناقشة. وأشار مصنّف كتاب روضات الجنّات إلى أنّ ابن الجنيد تبع الحسن بن أبي عقيل العماني فأبدع أساس الاجتهاد في أحكام الشريعة. ونقل عن إيضاح العلاّمة أنّه قال : وجدتُ بخطِّ السيِّد السعيد محمّـد بن معد ، ما صورته : وقع إليَّ من هذا الكتاب [كتاب تهذيب الشيعة] مجلد واحد. وقد ذهب من أوّله أوراق وهو كتاب النكاح. فتصفّحته ولمحتُ مضمونه فلم أرَ لأحد من هذه الطائفة كتاباً أجود منه ، ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ، ولا أدّق معنى. وقد استوفى منه الفروع والأصول ، وذكر الخلاف في المسائل واستدلّ بطريق الإمامية وطريق مخالفيهم. وهذا الكتاب اذا اُمعن النظر فيه وحصلت معانيه علم قدره ومرتبته ، وحصل منه شيء كثير ولا يحصل من غيره.
ثمّ يقول العلاّمة : قد وقع إلىّ من مصنّفات هذا الشيخ المعظّم الشأن كتاب الأحمدي في الفقه المحمّـدي وهو مختصر هذا الكتاب ، جيّد يدلّ على فضل هذا الرجل وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه ، وجودة نظره. وأنا ذكرتُ خلافه وأقواله في كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشريعة (١).
الكليني والصدوقان :
ومن أعلام هذا القرن : الكليني ، والصدوقان.
أ ـ الشيخ الكليني : وهو أبو جعفر الكليني ، محمّـد بن يعقوب بن إسحاق (ت ٣٢٩ هـ) وكتابه الكافي في الأصول والفروع والروضة في ثمانية أجزاء.
__________________
(١) روضات الجنات ٦ / ١٤٥ ـ ١٤٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)