كتاب من لا يحضره الفقيه ـ الديات.
وكانت تلك الكتب الروائية نتيجة طبيعية لنشاط الراوي الثقة في تثبيت النصوص الشرعية تحريراً ، ونتيجة طبيعية من نتائج الحثّ الشرعي على تدوين كلّ ما يسمعونه عن أئمّتهم عليهمالسلام.
وقد صُنّفت الروايات على شكل كتب سُميّت لاحقاً بـ : الأُصول الأربعمائة (١). والظاهر أنّ تلك الأصول الأربعمائة كانت من أكثر كتب الروايات دقّة لأنّ الروايات فيها نُقلت عن المعصوم عليهالسلام دون واسطة. وقد أحصي صاحب الوسائل (ت ١١٠٤ هـ) الكتب الروائية التي تمّ تصنيفها من عهد أمير المؤمنين عليهالسلام وحتّى عهد أبي محمّـد الحسن العسكري عليهالسلام فكانت ما يزيد على ستّة آلاف وستمائة كتاب ، تميّز منها أربعمائة كتاب روائي بغير واسطة سمّيت بالأصول الأربعمائة.
ولكن بعد فترة زمنية ليست بالمديدة ، جُمعت تلك الأصول الأربعمائة في مجموعات الحديث الكبرى التي اُلّفت في أواخر عهد الغيبة الكبرى وأوائل عهد الغيبة الصغرى ، وهي : الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار. وبعد أن جُمعت الأُصول في تلك المجاميع قلّت الرغبة في استنساخ أعيانها. وبدأ التوجّه نحو الإستفادة من المجاميع الحديثية الجديدة.
تحليل مدرسة فقه النصّ
وهي مدرسة القرنين الثاني والثالث الهجريّين ، حيث كان النصّ فيها
__________________
(١) إعلام الورى ٢ / ٢٠٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)