المسجد فيجي الرجل ، فيسألني عن الشيء. فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون. ويجيء الرجل أعرفه بحبّكم ومودّتكم فأخبره بما جاء منكم. ويجيء الرجل ولا أعرفه ولا أدري من هو فأقول : جاء عن فلان كذا ، وجاء عن فلان كذا. فأدخل قولكم فيما بين ذلك.
قال : فقال لي : اصنع كذا ، فإنّي كذا أصنع» (١).
وفي ذلك دلالات على جواز إفتاء الأصحاب بالنصوص فيما إذا ورد في الواقعة نصّ خاصّ ، أو استفيد من المروي حكماً شرعيّاً.
عصر المصنّفات الحديثية :
ويمكّننا عدّ عصر الكاظمين : الإمام الكاظم عليهالسلام (ت ١٨٣ هـ) ، والإمام الرضا عليهالسلام (ت ٢٠٣ هـ) بعصر المصنّفات الحديثية التي وصلتنا بمتونها وسند رجالها. وكان الرواة الستة الذين اجمع الأصحاب على فقاهتهم وتوثيقهم ، دليل على اهتمام الطائفة بالأحكام الشرعية. وأجمع أصحابنا تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم (٢) وأبي الحسن (٣) على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم. وهم ستة نفر آخر ، دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبـد الله الصادق عليهالسلام. منهم : يونس بن عبـد الرحمن (ت ٢٠٨ هـ) وهو الذي أُشير إليه في العلم والفتيا ، وصفوان بن يحيى بيّاع السابري (ت ٢١٠ هـ) ، ومحمّـد بن أبي عمير (ت ٢١٧ هـ) وله مصنّفات كثيرة ، وعبـد الله بن
__________________
(١) وسائل الشيعة ١٦ / ٢٣٤.
(٢) الامام الكاظم عليهالسلام.
(٣) الامام الرضا عليهالسلام.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)