محمّـد (صلى الله عليه وآله)؟».
قالت : كيف أصف لك يا ابن رسول الله ما أنت أعلم به منّي؟
قال : «فإنّي أُريد (١) أن أُكرمك ، فأيّما أحبُّ إليك ، عشرة آلاف درهم ، أم بشرى لك فيها شرف الأبد؟».
قالت : بل البشرى (٢).
قال عليهالسلام : «فابشري بولد يملك الدّنيا شرقاً وغرباً ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلا كما مُلئت ظلماً وجوراً».
قالت : ممّن؟
قال عليهالسلام : «ممّن خطبك رسول الله (صلى الله عليه وآله) له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالروميّة».
قالت : مِن المسيح ووصيّه؟
قال : «فممّن زوّجك المسيح ووصيّه؟».
قالت : من ابنك أبي محمّـد.
قال : «فهل تعرفينه؟».
قالت : وهل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيّدة النساء أُمّه؟
فقال أبو الحسن عليهالسلام : «يا كافور! أُدع لي أُختي حكيمة» ، فلمّا دخلت عليه قال عليهالسلام لها : «ها هيه ، فاعتنقتها طويلا وسُرّت بها كثيراً ، فقال لها مولانا : «يا بنت رسول الله! أخرجيها إلى منزلك ، وعلّميها الفرائض والسنن ؛ فإنّها زوجة أبي محمّـد وأمّ القائم عليهالسلام».
__________________
(١) في بعض النسخ : (أحب).
(٢) في بعض النسخ : قالت : بل الشرف.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٣ و ٨٤ ] [ ج ٨٣ ] تراثنا ـ العددان [ 83 و 84 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3624_turathona-83-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)