موردان من كتاب : «مقدّمات من علم القرآن» :
في سعد السعود (١) : فصل فيما نذكره من الجزء الأوّل من مقدّمات علم القرآن تصنيف محمّـد بن بحر الرُّهني. ذكر في أوّل كرّاس منه ما وجده من اختلاف القراءة ، وما معناه أنّ كلّ واحد منهم قبل أن يتحدّد القارئ الذي بعده كانوا لا يجيزون إلاّ قراءته.
ثمّ لمّا جاء القارئ الثاني انتقلوا من ذلك المنع إلى جواز قراءة الثاني ، وكذا في قراءات السبعة ، فاشتمل كلّ واحد منهم على إنكار قراءته ، ثمّ عادوا إلى خلاف ما أنكروه.
ثمّ اقتصروا على هؤلاء السبعة مع أنّه قد حصل في علماء المسلمين والقائلين بالقرآن أرجح منهم ، ومع أنّ زمان الصحابة ما كان هؤلاء السبعة ولا عدد معلوم للصحابة من الناس يأخذون القرآن عنهم.
ثمّ ذكر محمّـد بن بحر الرُّهني (٢) أنّه وقف على كتاب سهل بن محمّـد السنجري وقد حمل الهجاء على جميع أهل الكوفة ، والذي ردّ عليهم وعتب دينهم.
قال الرُّهني : وسمعت أبا حاتم يطري نحو أهل البصرة ويهجو نحو أهل الكوفة.
وقال الرُّهني ما هذا لفظه : قلت : ولم يدّع أبو حاتم مع ما قاله وهجائه الكوفة وأهلها ؛ ذكر تأليف علي بن أبي طالب للقرآن ، وأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) عهد إليه عند وفاته ألاّ يرتدي برده إلاّ لجمعة حتّى يجمع
__________________
(١) سعد السعود : ٢٢٧.
(٢) في المطبوع : الرهبي.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٣ و ٨٤ ] [ ج ٨٣ ] تراثنا ـ العددان [ 83 و 84 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3624_turathona-83-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)