ابن أبي طالب رضى الله عنه» (١).
الرابع عشر : موفّق بن أحمد بإسناده عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «يا بريدة(٢) إن الله ربّ العالمين عهد إليّ عهدا في عليّ بن أبي طالب فقال : إنّه راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني ، يا بريدة عليّ بن أبي طالب أنسي (٣) غدا في القيامة ، وصاحب رايتي في القيامة ، وهو يعينني غدا في القيامة على مفاتيح خزائن رحمة ربّي» (٤).
الخامس عشر : موفّق بن أحمد بإسناده عن ابن عبّاس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله في بيته فغدا عليه عليّ بن أبي طالب ـ كرّم الله وجهه ـ بالغداة ، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ، فدخل فإذا النبيّ صلىاللهعليهوآله في صحن البيت ورأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله؟
فقال : بخير يا أخا رسول الله ، فقال عليّ : جزاك الله عنّا أهل البيت خيرا ، فقال له دحية : إنّي لاحبك وإن لك عندي مدحة أزفّها إليك ، أنت أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك يوم القيامة إلى الجنّة مع محمّد وحزبه إلى الجنان زفّا زفّا ، قد أفلح من تولّاك وخسر من عاداك ، فبحب محمد أحبوك ، ومبغضوك لن تنالهم شفاعة محمد صلىاللهعليهوآله ، ادن منّي صفوة الله ، فأخذ رأس النبيّ صلىاللهعليهوآله فوضعه في حجره (فذهب فرفع رسول الله رأسه) فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ما هذه الهمهمة»؟
فقال عليّ بما جرى فقال : «يا عليّ لم يكن دحية ولكن كان جبرائيل ، سمّاك باسم سمّاك الله به، فهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين» (٥).
السادس عشر : موفّق بن أحمد بإسناده عن يزيد بن اشراحيل كاتب عليّ قال : سمعت عليّا ـ كرّم الله وجهه ـ يقول : «حدّثني رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنا مسنده إلى صدري فقال لي : يا عليّ ألم تسمع قول الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرّا محجّلين» (٦).
السابع عشر : موفّق بن أحمد بإسناده عن أبي هريرة وجابر قالا : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «عليّ بن
__________________
(١) المناقب : ٢٩٥ / ح ٢٨٦ وتقدم الحديث في الباب ١٣٧.
(٢) في المصدر : يا أبا برزة.
(٣) في المصدر : أخي.
(٤) المناقب : ٣١٢ / ح ٣١١ وتقدم.
(٥) المناقب : ٣٢٣ / ح ٣٢٩.
(٦) المناقب : ٢٦٥ / ح ٢٤٧.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
