وقال سبحانه وتعالى : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ) (١).
وغير ذلك من الآيات ، وإذا كان من الناس ما ذكر الله سبحانه وتعالى لا يستبعد على هؤلاء النقلة من العامة للأحاديث الصّحاح والروايات الواضحات عن رسول الله صلىاللهعليهوآله من النص على إمامة أمير المؤمنين وبنيه الأحد عشر الذين آخرهم المهدي عليهالسلام بالإمامة والخلافة والوصاية ومالوا عنهم وانحرفوا عنهم لأحد الاسباب التي ذكرناها ؛ لأن هؤلاء النقلة إنما هم من جملة الذين يجوز عليهم الضلالة والهدى واتباع الحق وتركه كغيرهم من سائر الناس ؛ إذ ليس بين العلم والعمل لزوم كلي ، يجوز انفكاك أحدهما عن الآخر ، فربّ عالم لا يعمل ، ورب عامل بغير علم ، وهذا واضح بيّن ، والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
__________________
(١) التوبة : ١١٥.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
