وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) (١) فقام سلمان عند نزولها فقال : يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت شهيد عليهم وهم شهداء على الناس الذين اختارهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا ، أنا وأخي عليا وأحد عشر من ولده ، فقالوا : اللهم نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله صلىاللهعليهوآله.
فقال علي عليهالسلام : انشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال : أيها [الناس] (٢) إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسّكتم بهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ أنهما لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض؟ قالوا : اللهم قد شهدنا ذلك كلّه من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقام اثنا عشر من الجماعة فقالوا : نشهد أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال : يا رسول الله لكل أهل بيتك؟ فقال : لا ، ولكن الأوصياء منهم عليّ أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن من بعدي وهو أولهم وخيرهم ثم وصيه بعده ابني هذا ـ وأشار إلى الحسن ثم وصيه ابني هذا ـ وأشار إلى الحسين ـ ثم وصيه ابني بعده سمي أخي ثم وصيّه بعده سميّي ، ثم سبعة من بعده من ولده واحد بعد واحد ، حتى يردوا عليّ الحوض شهداء الله في أرضه ، وحججه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله». فقام السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا : ذكرتمونا ما كنا نسيناه ، نشهد أنّا قد سمعنا ذلك من رسول الله ، فانطلق أبو هريرة وأبو الدرداء فحدّثا معاوية بكل ما قال علي وما استشهد عليه وما رد على الناس وما سمعوا به (٣).
وروى هذه الأحاديث الثلاث أيضا ابن بابويه في كتاب الغيبة قال : حدّثنا أبي ومحمد بن الحسنقدسسره قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر ابن اذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي وذكر الاحاديث الثلاثة.
الرابع والخمسون : الشيخ الطوسي في أماليه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا محمد بن جعفر الرزاز القرشي قال : حدّثنا جدي لامي محمد بن عيسى القيسي قال : حدثنا إسحاق بن يزيد الطائي ، قال : حدثنا هاشم بن البريد ، عن أبي سعيد التيمي ، قال : سمعت أبا ثابت
__________________
(١) الحج : ٧٧ ـ ٧٨.
(٢) لا توجد في الأصل.
(٣) كتاب الغيبة للنعماني : ٧٤ ، وكمال الدين : ٢٧٩ ح ٢٥ وهو كتاب الغيبة.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٢ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3607_ghayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
