وخزيمة [بن ثابت] ذو الشهادتين فقالوا : شهدنا أنّا حفظنا قول رسول الله صلىاللهعليهوآله [والله إنه لقائم] وعليّ قائم إلى جنبه وهو يقول : «يا أيها الناس إنّ الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيّي (١) فيكم وخليفتي في أهلي وفي امتي من بعدي والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه وأمركم فيه بولايته فقلت : يا رب خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعاقبني ، أيها الناس إن الله جلّ ذكره أمركم في كتابه بالصلاة وقد بيّنتها لكم وسننتها لكم والزكاة والصوم والحج فبيّنته وفسّرته (٢) ، وأمركم في كتابه بولايته وإنّي اشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي وأوصيائي من ولدي وولده ، أولهم حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين لا يفارقون كتاب الله حتى يردوا عليّ الحوض.
أيها الناس وقد أعلمتكم مفزعكم بعدي ووليكم وإمامكم وهاديكم بعدي ، وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع اموركم ، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله جلّ وعزّ ، أمرني الله أن اعلّمه إياه وأن اعلمكم أنّه عنده فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه ، ولا تعلّموهم ولا تتقدموهم ولا تتخلّفوا عنهم فإنّهم مع الحق والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم (٣).
الثالث والخمسون : محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة بالسند السابق في الحديث ثم قال عليعليهالسلام لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله : «أيها الناس أتعلمون أنّ الله أنزل في كتابه (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (٤) فجمعني رسول الله صلىاللهعليهوآله وفاطمة وحسنا وحسينا في كساء فقال : اللهم هؤلاء لحمتي (٥) وعترتي وثقلي وحامتي (٦) وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أمّ سلمة : وأنا ، فقال لها : وأنت إلى خير ، إنّما انزلت فيّ وفي اخي وابنتي فاطمة وفي ابني حسن وحسين وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس معنا أحد غيرنا؟ فقام جلّ القوم فقالوا : نشهد أنّ أمّ سلمة حدّثتنا بذلك فسألنا رسول الله صلىاللهعليهوآله فحدثنا كما حدثتنا أمّ سلمة.
فقال علي عليهالسلام : ألستم تعلمون أن الله عزوجل أنزل في سورة الحج (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا
__________________
(١) في المصدر المطبوع : لكم إماما يكون وصيي.
(٢) في المصدر لم يذكر الحج وقال : فبينتهما.
(٣) كتاب الغيبة : ٧٢ ، وفيه تفاوت بسيط في الألفاظ أشرت إلى المهم منه.
(٤) الاحزاب : ٣٣.
(٥) كذا الظاهر من المخطوط وفي المصدر : أحبتي.
(٦) في المصدر : وخاصتي.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٢ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3607_ghayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
