التاسع عشر : سعد بن عبد الله في البصائر عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن سويد عن خالد بن زياد القلانسي عن رجل عن أبي جعفر عليهالسلام عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر والثقل الأصغر إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا [ولن تزلوا] ولن تبدلوا فإني سألت الله اللطيف الخبير ألّا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض فاعطيت ذلك فقيل : فما الثقل الأكبر وما الثقل الأصغر؟ فقال : الثقل الأكبر كتاب الله عزوجل سبب طرفه بيد الله عزوجل وطرف بأيديكم والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي» (١).
العشرون : سعد بن عبد الله في بصائره عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس ابن عبد الرّحمن عن هشام بن الحكم عن سعد بن طريف الاسكاف قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول النبي صلىاللهعليهوآله : «إني تارك فيكم الثقلين فتمسّكوا بهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام : لا يزال كتاب الله والدليل منّا عليه حتى يردا (٢) عليّ الحوض» (٣).
الحادي العشرون : سعد بن عبد الله في بصائره عن أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال في خطبة طويلة له : «مضى رسول الله صلىاللهعليهوآله وخلّف في امته كتاب الله ووصيّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وحبل الله المتين والعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وعهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق ، ينطق الإمام عن الله عزوجل في الكتاب بما أوجب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته ، وأوجب حقه الذي أراد الله من استكمال دينه واظهار أمره والاحتجاج بحجّته والاستيضاء بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل حربه ، فأوضح الله بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا صلىاللهعليهوآله عن دينه وأبلج بهم عن منهاج سبيله ووضح (٤) بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من امة محمد صلىاللهعليهوآله واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل حلاوة (٥) اسلامه ، لأن الله عزوجل ورسوله نصب الإمام علما لخلقه وحجة على أهل عالمه ، ألبسه تاج الوقار وغشاه من نور الجبّار يمدّ بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند
__________________
(١) المصدر السابق : ٩١.
(٢) في المصدر : نرد.
(٣) مختصر البصائر : ٩١.
(٤) في المصدر : وفتح.
(٥) في المختصر : ظراوة.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٢ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3607_ghayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
