أتابك زنكي على بغداد في سنة سبع وعشرين ، ومصافّ بين أتابك زنكي وبين الأرتقيّة وصاحب آمد على آمد في سنة ثمان وعشرين ، ومصافّ على رفنية بين أتابك زنكي وبين الفرنج سنة إحدى وثلاثين ، ومصافّ على قنّسرين بين أتابك وبين الفرنج لم يكن فيه لقاء في سنة إحدى وثلاثين ، ووقعة بين المصريّين وبين رضوان الولخشي سنة اثنتين وأربعين ، ووقعة بين السّودان بمصر في أيّام الحافظ في سنة أربع وأربعين.
ووقعة كانت بين الملك العادل ابن السّلّار ، وبين أصحاب ابن مصال في السّنة ، ووقعة أيضا بين أصحاب العادل وبين ابن مصال في السّنة أيضا بدلاص ، وفتنة قتل فيها العادل بن السّلّار في سنة ثمان وأربعين. وفتنة قتل فيها الظّافر وأخواه وابن عمّه في سنة تسع وأربعين ، وفتنة المصريّين وعبّاس ابن أبي الفتوح في السّنة. وفتنة أخرى بعد شهر حين قامت عليه الجند.
ووقعة كانت بيننا وبين الفرنج في السّنة.
ثمّ أخذ يسرد عجائب ما شاهد في هذه الوقعات ، ويصف فيها شجاعته وإقدامه رحمهالله.
وقد ذكره يحيى بن أبي طيِّئ في «تاريخ الشّيعة» (١) فقال : حدّثني أبي قال : اجتمعت به دفعات ، وكان إماميّا حسن العقيدة ، إلّا أنّه كان يداري عن منصبه ويظهر التّقيّة. وكان فيه خير وافر. وكان يرفد الشّيعة ، ويصل فقراءهم ، ويعطي الأشراف.
وصنّف كتبا منها «التّاريخ البدريّ» (٢) جمع فيه أسماء من شهد بدرا من الفريقين ، وكتاب «أخبار البلدان» في مدّة عمره ، وذيّل على «خريدة (٣) القصر» للباخرزيّ ، وله «ديوان» كبير ، ومصنّفات.
__________________
(١) هذا واحد من كتبه المفقودة حتى الآن.
(٢) سمّاه فيليب حتى في مقدّمة كتاب «الإعتبار» : «التاريخ البلدي» وهو تصحيف واضح.
(٣) هكذا في أصل المؤلّف ـ رحمهالله ـ وهو سبق قلم منه ، والصحيح «دمية القصر». أما «الخريدة» فهو للعماد الكاتب.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3604_tarikh-alislam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
