فصل
وأمّا الترقوة فعظم موضوع على كلّ واحد من جانبي أعلى القصّ ، فيه طول وانحداب إلى الجانب الوحشي ، وتقعير إلى الجانب الإنسي ، يتصل أحد رأسيه بالقص ، والآخر برأس الكتف ، فيرتبط به الكتف ، وبهما جميعا العضد ، ورأسه الّذي هو مربوط بالقص أغلظ ومستدير ، ثمّ يدقّ قليلا ، ورأسه الآخر عريض ، وتنفذ في مقعّره العروق الصاعدة إلى الدماغ ، والعصب النازل منه ، وهو وقاية لهما.
فصل
وأمّا الكتف فعظم ، طرفه الوحشي إلى الاستدارة ، يستدقّ من ذلك الطرف ويغلظ ، فتحدث عليه نقرة غير غائرة ، يدخل فيها طرف العضد المدوّر ، ولها زائدتان تمنعان العضد عن الانخلاع ، إحداهما إلى فوق ، ومن خلف ، وتسمى منقار الغراب ، وبها رباط الكتف مع الترقوة ، والأخرى إلى أسفل ومن داخل ، ثمّ لا تزال تستعرض كلما أمعنت في الجهة الإنسية ليكون اشتمالها الواقي أكثر ، حتى تنتهي إلى غضروف مستدير الطرف ، يتصل بها ، وعلى ظهره زائدة كالمثلث تسمى عين الكتف ، قاعدته إلى الجانب الوحشي ، وزاويته إلى الإنسي حتى لا يختل سطح الظهر بإشالة الجلد ، وتألّمه عن المصادمات ، وهي بمنزلة السنسنة للفقرات ، مخلوقة للوقاية.
وإنما خلق الكتف لأن يتعلق به العضد ، فلا يكون ملتصقا بالصدر ؛ ولأن
![عين اليقين [ ج ٢ ] عين اليقين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3592_ayn-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
