فيها غشاء دون هذين ، وتسمى الطبقة الشبكية.
ثمّ يتكوّن في وسط هذا الغشاء جسم ليّن رطب حمراء صافية غليظة (١) مثل الزجاج الذائب ، يسمى الرطوبة الزجاجية ، ويتكون في وسط هذا الجسم جسم آخر مستدير إلّا أن فيه أدنى تفرطح شبيه بالجليد في صفائه ، وتسمى الرطوبة الجليدية.
ويحيط الزجاجية من الجليدية بمقدار النصف ، ويعلو النصف الآخر جسم شبيه بنسج العنكبوت ، شديد الصفاء والصقال ، يسمى الطبقة العنكبوتية ، ثمّ يعلو هذا جسم سائل في لون بياض البيض يسمى الرطوبة البيضيّة ، ويعلو الرطوبة البيضية جسم رقيق مخمل الداخل ، حيث يلي البيضة ، أملس الخارج ، ويختلف لونه في الأبدان ، فربما كان شديد السواد ، وربما كان دون ذلك ، في وسطه حيث يحاذي الجليدية ثقب يتّسع ويضيق في حال دون حال ، بمقدار حاجة الجليدية إلى الضوء ، فيضيق في الضوء الشديد ، ويتّسع في الظلمة، وبانسداده يبطل الإبصار ، وهو مثل ثقب حبّ عنب ، ينزع من العنقود ، وهو الحدقة ، وفيها رطوبة لطيفة ، وروح ، ولهذا يبطل الناظر عند الموت ، ويسمى هذا الغشاء الطبقة العنبية.
ويعلو هذه الطبقة ويغشاها جسم كثيف صاف صلب ، يشبه صفحة صلبة رقيقة من قرن أبيض ، ويسمى القرنية ، غير أنها تتلوّن بلون الطبقة الّتي تحتها المسماة عنبية ، كما يلصق وراء جام من زجاج شيئا ذا لون ، فيميل ذلك المكان من الزجاج إلى لون ذلك الشيء.
ويعلو هذا ويغشاه ، لكن لا كلّه ، بل إلى موضع سواد العين لحم أبيض ، دسم ، مشفّ ، مختلط بالعضلات المحرّكة للعين ، غليظ ، ملتحم عليه ، يسمى
__________________
(١) ـ هكذا في المخطوطة.
![عين اليقين [ ج ٢ ] عين اليقين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3592_ayn-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
