الثاني ، ويخالط الزوج الرابع ، الّذي بعده ، ثمّ يفارقه وينقسم أربعة أقسام ، أحدها ينزل إلى البطن إلى ما دون الحجاب ، والباقي منها يتفرّق في أماكن من الوجه والأنف ، ومنها ما يتّصل بالزوج الّذي بعده.
والرابع منشؤه من خلف منشأ الثالث ، ويتفرّق في الحنك ، فيعطيه حسّا خاصا له.
والخامس يكون ببعضه حسّ السمع ، وببعضه حركة العضل الّذي يحرّك الخد.
والسادس يصير بعضه إلى الحلق واللسان ، وبعضه إلى العضل الّذي في ناحية الكتف ، وما حواليه ، وبعضه ينحدر من العنق ، وينشعب منها في مرورها شعب تتّصل بعضل الحنجرة ، فإذا بلغت إلى الصدر انقسمت أيضا ، فرجع منها بعضها مصعدا حتّى يتّصل بعضل الحنجرة ، ويتفرّق شيء منها في غلاف القلب والرئة ، والمريء ، وما جاورهما ، ويمرّ الثاني وهو أكبره حتّى ينفذ الحجاب ، ويتصل بفم المعدة منه أكثره ، ويتصل الباقي بغشاء الكبد ، والطحال ، وسائر الأحشاء ، ويتصل به هناك بعض أقسام الزوج الثالث.
والسابع يبتدىء من مؤخر الدماغ ، حيث منشأ الدماغ ، ويتفرّع في عضل اللسان والحنجرة ، والعضلات المحرّكة لأعضاء البدن كلّها تنشأ من هذه الأعصاب ، والأعصاب النخاعية الآتي ذكرها ، ولما لم يمكن تصويرها بالكلام ما يمكن من تصوير الأعصاب والعظام ، بل لا بدّ في ذلك من مشاهدة ودراية كثيرة بالغة أعرضنا عنه.
وعدد كلّ ما في البدن من العضلات خمسمائة وتسع وعشرون عضلة ،
![عين اليقين [ ج ٢ ] عين اليقين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3592_ayn-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
