وصل
وليست الحركة عبارة عن تغيّر حال المقولة المعينة ، فإنّ معنى التسوّد ـ مثلا ـ ليس أن سوادا واحدا يشتد حتّى يكون الموضوع الحقيقي للحركة في السواد ، نفس السواد.
كيف ، وذات الأوّل في نفسها كانت ناقصة ، والزائدة ليست بعينها الناقصة ، وليس لأحد أن يقول ذات الأوّل باقية وينضم إليه شيء آخر ، فإنّ الّذي ينضمّ إليه إن لم يكن سوادا ، بل يكون شيئا آخر ، فما اشتدّ السواد في سواديّته ، بل حدثت فيه صفة أخرى ، وإن كان الّذي ينضمّ إليه سوادا آخر ، فيحصل سوادان في محل واحد ، بلا امتياز بينهما في الحقيقة ، أو المحل ، أو الزمان ، وهو محال.
وكذا اتحاد الاثنين منهما ، فليس ذلك إلّا بانعدام ذات الأوّل ، وحصول سواد آخر أشدّ منه.
وكذا الكلام في الحركة الكمية بعينه ، فإنّ المقدار الأوّل ينعدم بالكلية ، ويوجد مقدار آخر أزيد ، أو أنقص ، والعبرة ببقاء الأمر العقلي ، والمادّة المبهمة ، كما بيّناه.
أصل
الحركة : قد تكون في الكم ، كالنموّ والذبول ، والسمن والهزال ، والتخلخل والتكاثف.
وقد تكون في الكيف ، كتسخّن الماء وتبردّه ، وكانتقال الجسم من البياض
![عين اليقين [ ج ١ ] عين اليقين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3591_ayn-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
