في الحياة والموت
(وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ) (١)
أصل
الحياة : هي ما يساوق الفعل والإدراك معا.
والموت : ما يقابلها.
وهما أيضا يرجعان إلى الوجود والعدم ؛ لأنّ مبدأ الأفعال والآثار إنّما هو الوجود ، وهو كما دريت عين الإدراك ، فكلّ موجود حيّ على حسب وجوده ، شدّة وضعفا ، وكل معدوم ميّت من جهة أنّه معدوم ، وكذلك كلّ عالم فهو حيّ بقدر علمه ، وكل جاهل فهو ميّت على حسب جهله.
ومن هنا قال سبحانه عند ذكر العلماء والجهّال : (وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ).
وقال : (لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا) (٢) ، (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً) (٣) ، (أَوَمَنْ كانَ
__________________
(١) ـ سورة فاطر ، الآية ٢٢.
(٢) ـ سورة يس ، الآية ٧٠.
(٣) ـ سورة النحل ، الآية ٩٧.
٩٢
![عين اليقين [ ج ١ ] عين اليقين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3591_ayn-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
