وقال أَوسٌ فى التَّقَمُّع (١).
|
أَلم تَرَ أَنَّ اللهَ أَنَزلَ مُزْنةً |
|
وعُفرُ الظِّباءِ فى الكِناسِ تَقَمَّعُ |
والقَرِيحة : بئْر تُقْتَرح (٢) ، قال أَوسٌ :
|
على حِينَ أَن جَدَّ الذَّكاءُ وأَدْرَكَت |
|
قَرِيحةُ حِسْىٍ من شُرَيْحٍ مُغَمَّم |
وقال أَيضاً فى القَاصِعَاءِ (٣) :
|
إِلَّا نُفَيْرًا على الأَحفاشِ أَربعةً |
|
إِذا رأَوْا قاصِعاءً نَفَّقَت وَقَفُوا |
والمُقَشِّبُ : المُسَمِّمُ. وقال أَوسٌ :
|
وصَرعَى بجَنْب القُرنَتَيْن كأَنَّها |
|
نُسورٌ سَقاهَا بالذُّعافِ مُقشِّبُ (٤) |
وقال أَيضاً فى القَرُونِ (٥) :
|
فَربَت وهَيَّجَها أَقبُّ مُقلِّصٌ |
|
رَبذٌ خَنوفُ الرَّجْع غَيرُ قَرُون |
والقادِع (٦) : الكافُّ. قال طُفَيل :
|
وقيل اقدَمى واقدَم وأَخِّر وأَخّرِى |
|
وهَا وهَلَا واضْرَح وقادعُها هَبِى |
والتَّقَيُّل (٧) : أَن يُشبِه أَباه. يقال : تَقيّل أَباهُ ، قال أَوسٌ :
|
وآلُ بلالىٍّ أَجَاد أَبُوهُمُ |
|
كَذَاكَ الجوادُ عِرقُه مُتَقَيِّل |
__________________
(١) اللسان (قمع) : قمعت الظبية وتقمعت : لسعتها القمعة ، أو دخلت فى أنفها فحركت رأسها من ذلك ، وأورد البيت. وجاء بعده : يعنى تحرك رءوسها من القمع. والبيت ، فى الديوان ـ ٥٧ ط بيروت ، والتاج (مزن).
(٢) القاموس (قرح) : اقترح البئر : حفر فى موضع لا يوجد فيه الماء ، والبيت فى الديوان ١٢٣ ط بيروت ، وفى اللسان (غمم) ضمن بيتين ، وهو فى رثاء ابنه شريح وجاء فيه : وقوله : قريحة حسى من شريح ، يريد أن ابنه شريحا قد قال الشعر. وقريحة الماء : أول خروج من البئر والذى فى شعره : مغمم «بكسر الميم» يريد الغامر المغطى شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا ينقطع. ولم يرث ابنه فى هذه القصة كما ذكر ، وإنما افتخر بنفسه وبولده ونصرة قومه فى يوم السوبان.
(٣) اللسان (قصع) : القاصعاء : جحر يحفره اليربوع ، فإذا فرغ ودخل فيه سد فمه لئلا تدخل عليه حية أو دابة.
(٤) الديوان ـ ٦ ط بيروت. والقرنتان : موضع بين البصرة واليمامة ، فى ديار بنى تميم. وفى اللسان (قشب) : قشبت للنسر ، وهو أن تجعل السم على اللحم فيأكله فيموت فيؤخذ ريشه ، وقشب له : سقاه السم.
(٥) اللسان (قرن) : القرون : الناقة تعرق سريعا. وقال أبو عمرو : القرون : العرق وقد تقدم قريبا.
(٦) القاموس (قدع) : قدعه كمنعه كفه كأقدعه.
(٧) اللسان (قيل) : أبو زيد. يقال : تقيل فلان أباه وتقيضه إذا نزع إليه فى الشبه. ولم أقف على البيت فى الديوان ط بيروت ، وفيه قصيدة من الوزن والقافية.
![كتاب الجيم [ ج ٣ ] كتاب الجيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3587_kitab-aljim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
