الحنفية ، واوصى الحسن الى ابنه علي ، فهلك ولم يوص ، فرجعوا عنه وقفوا على ابن الحنفية.
ومنهم من قال : بل اوصى الى بيان (١) بن سمعان الهندي ، ومنهم من قال : بل اوصى الى عبد الله بن عمر بن حرب الكندي ، ومنهم من قال : بل أوصى الى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن ابي طالب.
وأما القائلون بأن الإمام بعد علي عليهالسلام ولده الحسن الزكي عليهالسلام ، اختلفوا بعد موته ، فمنهم من ساقها الى ولده الحسين الملقب بالرضا من آل محمد ، ومنهم ساقها الى ولده عبد الله ، ثم الى ولده محمد وهو النفس الزكية ، ثم الى اخيه ابراهيم.
والأكثرون ساقوها الى اخيه الحسين عليهالسلام ، ثم اختلفوا بعد قتله عليهالسلام ، فبعض الكيسانية ساقها الى محمد بن الحنفية ، وآخرون ساقوها الى ولده زين العابدين عليهالسلام ، والزيدية ساقوها زيد بن علي بن زين العابدين.
وشرائط الإمامة عندهم خمسة : أولها : أن يكون من ولد الحسن والحسين.
الثاني : أن يكون شجاعا لئلّا يهرب عن الحرب.
الثالث : أن يكون عالما يفتي الناس.
الرابع : أن يكون ورعا لئلا يتلف مال بيت المال.
الخامس : أن يدعو ويشهر سيفه.
وكان الإمام عندهم عليا عليهالسلام بالنص الخفي ، ثم الحسن ، ثم الحسين بقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا (٢) يعني سواء خرجا او لم يخرجا ، ولم يكن زين العابدين عليهالسلام عندهم إماما
__________________
(١) الف وج : بنان.
(٢) نقل هذه الرواية الشيخ الحر العاملي في كتابه : اثبات الهداة ج ٢ ص ٥٤٩.
