لأنه لم يخرج وكان زيد ولده إماما.
وهم ثلاث فرق :
الأولى : الجارودية أصحاب ابي الجارود بن زياد بن منقذ العبدي ، قال : إن النبي عليهالسلام نصّ على علي عليهالسلام بالوصف دون التسمية.
الثانية : السلمانية أصحاب سلمان بن جرير ، قالوا : إن البيعة طريق الإمامة ، واعترفوا بإمامة أبي بكر وعمر بالبيعة اجتهادا ، ثم إنهم تارة يصوبون ذلك الاجتهاد ، وتارة يخطئونه ، وقالوا : بكفر عثمان وعائشة وطلحة والزبير ومعاوية لقتالهم عليا عليهالسلام.
الثالثة : الصالحية أصحاب الحسن صالح (١) بن حي ، كان فقيها وكان يثبت إمامة أبي بكر وعمر ويفضل عليا عليهالسلام على ساير الصحابة ، وتوقف في عثمان لما سمع عنه من الفضائل تارة ومن الرذائل أخرى.
والقائلون بإمامة زين العابدين عليهالسلام اختلفوا بعد موته : فالامامية ساقوها الى ولده محمد الباقر عليهالسلام ، ثم القائلون بإمامة الباقر عليهالسلام اختلفوا ، فمنهم من قال : إنه لم يمت ، ومنهم من قال بموته ، وساقوها الى ولده الصادق عليهالسلام ، ومنهم من ساقها الى غير ولده.
فذهب بعضهم الى أن الإمام بعد الباقر محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وهم أصحاب المغيرة بن سعيد ، ومنهم من قال : إنه ابو منصور العجلي.
والقائل بإمامة الصادق عليهالسلام ذهب قوم الى أنه لم يمت وهو القائم ، وهؤلاء اختلفوا ، فذهبت الناووسية الى غيبته ، وقال آخرون : إنه لم يغب بل يراه أولياؤه في كل وقت ، وقال آخرون : إنه قد مات ، واختلفوا فذهب بعضهم الى أنه
__________________
(١) ج : بن صالح.
