الرعد المسموع صوته ، والبرق المشاهد سوطه.
والكاملية أصحاب أبي كامل معاذ بن الحسن النبهاني زعموا أن الصحابة كفرة ، لمخالفتها لعلي عليهالسلام ، وأن عليا عليهالسلام كافر لترك القتال معهم.
والقائلون بموته عليهالسلام افترقوا ، فالامامية ساقوها بعده الى ولده الحسن عليهالسلام ، والكيسانية أصحاب مولى لأمير المؤمنين عليهالسلام يسمى كيسان اعتقدوا فيه الوصول الى علم التأويل والباطن والآفاق والأنفس عن ابن الحنفية ، واختلفوا ، فبعضهم ذهبوا أن الإمام بعد علي عليهالسلام ولده محمد بن الحنفية ، ونقل عنهم اختلاطات كثيرة من رفض الشرائع والإلحاد في الدين بالقول بالحلول والتناسخ وإنكار القيامة ، وآخرون منهم أثبتوا إمامته بعد قتل الحسين عليهالسلام.
ثم اختلفوا في موته ، فذهب بعضهم الى أنه حيّ بجبل رضوى ويعود بعد الغيبة وأنه هو المهدي المنتظر ، وكان هذا مذهب السيد (١) الحميري ثم رجع عن ذلك الى مذهب الإمامية.
وذهب آخرون الى أنه مات ، ثم اختلفوا بعد موته ، فقال بعضهم : إن الإمام هو زين العابدين عليهالسلام ، وساقها آخرون الى أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية وهم الأكثر.
ثم اختلفوا بعد موت ابي هاشم ، فذهب بعضهم الى أن الإمام بعده زين العابدين ، وقال آخرون انه أوصى بالإمامة الى علي بن عبد الله بن عباس ، واوصى علي الى ابنه محمد ، واوصى محمد الى ابنه ابراهيم المقتول بحرّان.
ومنهم من قال : إن أبا هاشم أوصى الى ابن أخيه الحسن علي بن محمد بن
__________________
(١) ب : مذهبا للسيد.
