تامتين والّا لاستغنى بكل واحدة منهما عن كل واحدة منهما فتقع الحاجة حالة الاستغناء هذا خلف.
مسألة : المعلولان اذا اتحدا بالنوع يجوز تعليلهما بالمختلفين فيه كالحرارة الصادرة عن النار وعن الحركة وعن الشعاع وعن الحمى ، وخالف فيه بعض الأشاعرة ، لأن المعلول ان افتقر الى العلة لماهيته افتقر الآخر إليها والّا لم يجز استناده إليها.
والجواب الحاجة الى علة مطلقة وتعيينها انما جاء من جانب العلة.
مسألة : يجوز التركيب في العلل العقلية اتفاقها (١) على شروط ، وخالف الأشاعرة فيهما.
واستدل الأولون بأن تأثير الشمس في الإضاءة مشروط بزوال الغيم والنتيجة انما تحصل عقيب المقدمتين.
واستدل الأشاعرة بأن تركيب العلة يستلزم استناد المعلول الشخصي الى العلل الكثيرة ، والتالي باطل لما مرّ فالمقدم مثله.
بيان الشرطية ، أن عدم العلة قد يكون لعدم بعض أجزائها وحينئذ يعدم المعلول ويستند الى علتين عند عدم الجزءين.
والجواب النقض والحل ، أما الأول فلأنه يلزم منه عدم الماهيات المركبة رأسا ، وهو مكابرة.
وأما الثاني فلأن عدم المعلول يستند الى عدم العلة لا غير الحاصل بعدم أحد (٢) اجزائها لا على التعيين.
مسألة : منع الأوائل والمعتزلة من صدور المعلولين عن البسيط والّا لزم
__________________
(١) ب : ايقافها.
(٢) ب : كلمة «احد» ساقطة.
