التكثر او التسلسل ، وأيضا يلزم التناقض ، فإن صدور «أ» و «ب» يستلزم صدور «أ» ولا صدور «أ» ، (١) وأيضا اختلاف الآثار يدل على اختلاف المؤثرات كالبرودة والحرارة فعلى تعددها أولى.
والجواب عن الأول أنه مبني على أن العلية امر ثبوتي ، وهو ضعيف لما مرّ.
وينتقض بالسلب عن البسيط والاضافة إليه ، وما اعتذر به بعض المحققين فقد أبطلناه في كتاب الأسرار (٢).
وعن الثاني أنه مغالطة ، فان اللازم منه صدور «آ» وما ليس «آ» لا صدور «آ» وعدم صدور «آ» فان بينهما مغايرة.
وعن الثالث أن الاستدلال أنما هو بتخلف الآثار لا باختلافها.
__________________
(١) هذه هي القاعدة المعروفة بان الواحد لا يصدر عنه الا واحد ، والبرهان الذي اقامه المصنف متخذ من كلام الشيخ الرئيس قال صاحب الاسفار : «وكتب الشيخ الرئيس الى بهمنيار لما طلب عنه البرهان على هذا المطلب ، لو كان الواحد الحقيقي مصدرا لأمرين كألف وباء مثلا كان مصدرا لألف وما ليس الف ، لأن باء ليس الف فيلزم اجتماع النقيضين.
قال الامام الرازي : نقيض صدور الف لا صدور الف لا صدور لا الف اعني صدور باء ...» واجاب صدر المتالهين عن الرازي بانه اذا كان البسيط الحقيقي مصدرا لالف مثلا ولما ليس الف مثلا كانت مصدريته لما ليس الف غير مصدريته لالف التي هي نفس ذاته فتكون ذاته غير ذاته ، وهذا هو التناقض (الاسفار الاربعة ج ٢ ص ٢٠٦ ـ ٢٠٧) ، انظر أيضا : شرح الاشارات ج ٣ ص ٢٣.
(٢) اي كتاب «الاسرار الخفية في العلوم العقلية» الذي عرفناه فيما سبق.
