في النّحو. وزمخشر : من قرى خوارزم. وكان يقال له جار الله ، لأنّه جاور بمكّة زمانا.
وولد بزمخشر (١) في رجب سنة سبع وستّين وأربعمائة (٢). وقدم بغداد.
وسمع من : أبي الخطّاب بن البطر ، وغيره.
وحدّث. وأجاز لأبي طاهر السّلفيّ ، ولزينب الشّعريّة ، وغيرهما.
قال ابن السّمعانيّ : كان ممّن برع في علم الأدب ، والنّحو ، واللّغة ، لقي الكبار ، وصنّف التّصانيف في التّفسير ، والغريب ، والنّحو. وورد بغداد غير مرّة ، ودخل خراسان عدّة نوب. وما دخل بلدا إلّا واجتمعوا عليه ، وتلمذوا له. وكان علّامة الأدب ، ونسّابة العرب.
أقام بخوارزم تضرب إليه أكباد الإبل ، ثمّ خرج منها إلى الحجّ ، وأقام برهة من الزّمان بالحجاز حتّى هبّت على كلامه رياح البادية ، ثمّ انكفأ راجعا إلى خوارزم.
ولم يتّفق أنّي لقيته ، وكتبت من شعره عن جماعة من أصحابه. ومات ليلة عرفة.
وقال القاضي ابن خلّكان (٣) : كان إمام عصره ، له التّصانيف البديعة ، منها «الكشّاف» ، ومنها «الفائق» في غريب الحديث ، ومنها كتاب «أساس البلاغة» ، وكتاب «ربيع الأبرار وفصوص (٤) الأخبار» ، وكتاب «تشابه (٥) أسماء الرّواة» ، وكتاب «النّصائح الكبار» ، وكتاب «ضالّة النّاشد» ، و «الرائض في الفرائض» (٦) ،
__________________
= «المفضل» بالضاد المعجمة.
(١) ضبطها ابن خلّكان بفتح الزاي والميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة ، وبعدها راء. وقال : هي قرية كبيرة من قرى خوارزم. (وفيات الأعيان ٥ / ١٧٣ ، ١٧٤) ٨
(٢) المنتظم ، نزهة الألبّاء ٢٩٢.
(٣) في وفيات الأعيان ٥ / ١٦٨.
(٤) هكذا في الأصل ، ووفيات الأعيان ٥ / ١٦٨ ، وقد طبع باسم «ربيع الأبرار ونصوص الأخبار» ، وأصدرته وزارة الأوقاف العراقية ببغداد في ٤ أجزاء ، بتحقيق الدكتور سليم النعيمي ١٩٨٢ م.
(٥) في (وفيات الأعيان ٥ / ١٦٨) : «متشابه أسامي الرواة» ، وفي (سير أعلام النبلاء ٢٠ / ١٥٦) :
«مشتبه أسامي الرواة».
(٦) في وفيات الأعيان ٥ / ١٦٨ ورد : «ضالّة الناشد والرائض في علم الفرائض» دون فأصل بين=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
