شيخ مسنّ ، قدم في صباه ، وتفقّه على الإمام أبي سعد المتولّي.
حصّل طرفا من الخلاف ، وكان يبحث ويتكلّم.
وسمع من : أبي محمد الصّريفينيّ ، وأبي الحسين بن النّقّور.
قال ابن السّمعانيّ : كان عسرا ، سيّئ الأخلاق ، يبغض المحدّثين. وسمعت غير واحد يقول إنّه يخلّ بالصّلوات ، وليست له طريقة محمودة. كتبت عنه شيئا بجهد جهيد ، وكان أكثر الأوقات إذا سلّمت عليه لا يردّ.
روى عنه : ابن سكينة ، ويوسف بن المبارك.
وكان حنبليّا ، ثمّ صار حنفيّا ، ثمّ شافعيّا. وقد رمي بالتّعطيل.
٣٨٥ ـ محمد بن الخضر بن إبراهيم (١).
أبو بكر الخطيب ، المحوّليّ (٢) ، خطيب المحوّل.
كان من مشاهير القراء ببغداد.
قرأ القرآن على أبي محمد رزق الله التّميميّ ، وأبي طاهر أحمد بن سوار. وكان حسن الأخذ.
ختم عليه جماعة ، وروى عنه : ابن السّمعانيّ.
وقرأ عليه بالروايات : أبو اليمن الكنديّ ، وهو آخر من لقيه.
ومات في ذي القعدة وهو في عشر السّبعين.
وقال : لزمت ابن سوار خمس عشرة سنة (٣).
وقد قرأ بنهر الملك سنة أربع وثمانين على أحمد بن الفتح بن عبد الجبّار الموصليّ صاحب الشّريف الحرّانيّ.
__________________
(١) انظر عن (محمد بن الخضر) في : المنتظم ١٠ / ١١٠ رقم ١٥٣ (١٨ / ٣٥ رقم ٤١٠١) ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٨٣ ، ومعرفة القراء الكبار ١ / ٤٨٩ ، ٤٩٠ رقم ٤٣٦ ، وغاية النهاية ٢ / ١٣٧ رقم ٢٩٩.
(٢) المحوّلي : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وتشديد الواو المفتوحة. هذه النسبة إلى المحوّل ، وهي قرية على فرسخين من بغداد. (الأنساب ١١ / ١٧٥).
(٣) انظر : المنتظم ، وفيه : وما كنت أجمع بين الروايتين والثلاث ، كنت أختم لكل رواية ختمة ، وما أحد إلّا هكذا. وكان فصيحا ، وكان مشتهرا بالتجويد وحسن الأداء ، وأعطي فصاحة وخشوعا ، وكان الناس يقصدون صلاة الجمعة وراءه لذلك ، وكان صالحا ديّنا.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
