أبو جعفر السّرقسطيّ ، النّحويّ ، حفيد الصّاحب ذي الوزارتين محمد ، صاحب مدينة سالم الّذي قتل بها في سنة عشرين وأربعمائة.
روى هذا عن : أبي الوليد الباجيّ ، ومحمد بن يحيى بن هاشم ، وأبي الأصبغ بن عيسى ، وأبي جعفر بن جرّاح ، وجماعة.
وولّي قضاء مدينة فاس ، ودرّس ، وأفتى ، وأقرأ العربيّة والكلام.
قال الأبّار (١) : كان ذا حظّ من علم الكلام ، حسن الأخلاق ، قوّالا بالحقّ ، شرح «الإيضاح» لأبي عليّ الفارسيّ ، وكان واقفا على كتب أبي عليّ ، وكتب أبي الفتح بن جنيّ ، وأبي سعيد السّيرافيّ.
روى عنه : أبو الوليد بن خيرة ، وأبو مروان بن الصّيقل ، وقاسم بن دحمان ، وأبو محمد بن بونة ، وأبو الحسن اللّواتيّ.
وتوفّي بتلمسان في حدود سنة ثمان وثلاثين (٢).
٣٨٤ ـ محمد بن حمد بن خلف بن أبي المنى (٣).
أبو بكر البندنيجيّ (٤) ، البغداديّ ، المعروف بحنفش (٥).
__________________
= رقم ١٥٦ وفيه «باق» ، والديباج المذهب ٣٠٠ ، ٣٠٢ ، ومعجم المؤلفين ٩ / ٢٦٦ ، ٢٦٧.
(١) في تكملة الصلة.
(٢) وقال ابن الزبير : كان نحويّا ، لغويّا ، مقرئا ، إماما في علم العربية وإقراء الكتاب ، جليلا عارفا بأصول الدين .. واستوطن فاس ، وأخذ الناس بها عنه ، ومات في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة.
وقال في (تاريخ غرناطة) : كان متقدّما في النحو ، حافظا للغة ، متحقّقا بعلم الكلام وأصول الفقه ، حاضر الذكر لأقوال أهل تلك العلوم ، جيّد النظر متوقّد الذهن ، زكيّ القلب ، فصيح اللسان ، ولي أحكام فاس ، وأفتى بها ودرّس بها العربية.
وشرح «إيضاح» الفارسيّ ، وألّف في الجدل والعقائد.
ذكر في «جمع الجوامع في أفعال المغاربة». (بغية الوعاة).
(٣) انظر عن (محمد بن حمد) في : الأنساب ٢ / ٣١٤ ، ٣١٥ ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤ / ٦٨.
(٤) البندنيجي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى بندنيجين وهي بلدة قريبة من بغداد بينهما دون عشرين فرسخا. (الأنساب ٢ / ٣١٣).
(٥) انظر التعليق عليها في (الإكمال ٢ / ٣٤٤).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
