أبو حفص بن أبي المفاخر البخاريّ. علّامة ما وراء النّهر.
تفقّه على والده العلّامة أبي المفاخر. وبرع في مذهب أبي حنيفة ، وصار شيخ العصر. وحاز قصب السّبق في علم النّظر. ورأى الخصوم وناظرهم ، وظهر عليهم ، وصار السّلطان يصدر عن رأيه. وعاش في حرمة وافرة ، وقبول زائد ، إلى أن رزق الله الشّهادة على يد الكفرة (١) ، بعد وقعة قطوان (٢) وانهزام المسلمين (٣).
قال ابن السّمعانيّ : سمعت أنّه لمّا خرج هذه النّوبة كان يودّع أصحابه وأولاده وداع من لا يرجع إليهم. فرحمهالله تعالى ورضي عنه.
سمع : أباه ، وعليّ بن محمد بن خدام (٤).
وحدّث. ولقيته بمرو ، وحضرت مناظرته.
وقد حدّث عن جماعة من البغداديّين كأبي سعد أحمد بن الطّيوريّ ، وأبي طالب بن يوسف. وكان يعرف بالحسام.
ولد سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
وسمع منه : أبو عليّ الحسن بن مسعود الدّمشقيّ ابن الوزير ، وغيره.
وتفقّه عليه خلق ، وقتل صبرا بسمرقند في صفر سنة ستّ وثلاثين.
وقيل : بل قتل في الوقعة المذكورة. وكان قد تجمّع جيوش لا يحصون من الصّين ، والخطا ، والتّرك ، وعلى الكلّ كوخان ، فساروا لقصد السّلطان
__________________
= ٢٦٩ ، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٤٦ ، ٤٧ ، وطبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده ٩٣ ، ومفتاح السعادة له ٢ / ٢٧٧ ، وكتائب أعلام الأخيار ، رقم ٣٤٢ ، والطبقات السنية ، رقم ١٦٢٩ ، وكشف الظنون ١١ ، ٤٦ ، ١١٣ ، ٥٦٣ ، ٥٦٩ ، ١٢٢٢ ، ١٢٢٤ ، ١٢٢٨ ، ١٤٠٣ ، ١٤٠٤ ، ١٤٣١ ، ١٤٣٥ ، ١٤٧١ ، ١٩٩٨ ، والفوائد البهية ١٤٩ ، وهدية العارفين ١ / ٧٨٣ ، وإيضاح المكنون ٢ / ١٢٤ ، وتذكرة النوادر ٥٧ ، وتاريخ الأدب العربيّ ٦ / ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ، ومعجم المؤلفين ٧ / ٢٩١.
(١) في الأصل : «الكافر».
(٢) قطوان : قرية من قرى سمرقند ، على خمسة فراسخ منها. (معجم البلدان ٤ / ٣٧٥).
(٣) انظر الخبر في : الكامل في التاريخ ١١ ـ ٨١ ـ ٨٦.
(٤) خدام : بكسر الخاء المعجمة ، ودال مهملة. (الأنساب ٥ / ٥٦ ، ٥٧ في : الخدامي) وانظر : المشتبه في الرجال ١ / ١٤٦ ، وتبصير المنتبه ١ / ٣١٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
