بقي إلى هذا الوقت بحمص (١).
٢٨٩ ـ عليّ بن محمد بن رسلان بن محمد (٢).
أبو الحسن المروزيّ ، الكاتب.
كان صاحب بلاغة ، وفصاحة ، وشعر ، وترسّل فائق.
ذكره ابن السّمعانيّ ، فقال : لعلّه ما رأى مثل نفسه في فنّه. وسمع من إسماعيل بن أحمد البيهقيّ. وكتب لي من شعره.
وسمعت أنّ قصيدة أكثر من أربعين بيتا كانت تقرأ (٣) عليه فيحفظها في نوبة واحدة (٤).
قتل بمرو في الوقعة الخوارزمشاهيّة في ربيع الأوّل ، وله نيّف وأربعون سنة.
٢٩٠ ـ عمر بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مازة (٥).
__________________
(١) وقال ابن السمعاني : «شيخ صالح ، حسن السيرة ، معمّر من أهل الخير ، سمع أبا غانم عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن التنوخي ، وغيره. لقيته بحمص ، ورأيت سماعه في جزء شيخنا أبي البيان محمد بن عبد الرزاق التنوخي ، قاضي حمص ، فسألته عن منزله ، ودخلت عليه فرأيت شيخا بهيّ المنظر ، وسألني : من أين أنت؟ ولأيّ شيء جئت؟ فذكرت له : جئت لأسمع الحديث. فبكى وقال : كنت أفكر أني سمعت حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ببلدي معرّة النعمان ، ولقبت أهل العلم ، وأذكر أبا العلاء المعرّي ، وخرجت مع والدي في جنازته بمعرّة النعمان ، وكبرت ولم يسمع مني أحد ، وربما أموت عن قريب وينقطع ذكري ، فبلغت أمنيتي ، وقيّض الله تعالى حضورك عندي ، وقراءتك عليّ لتسمع مني ، وتبقي ذكري مخلّدا ، فقرأت عليه جزءا ، وأنشدني أقطاعا من الشعر لأبي العلاء المعرّي ، وغيره من حفظه ، والله يرحمه».
(٢) انظر عن (علي بن محمد بن رسلان) في : الكامل في التاريخ ١١ / ٨٧ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٣٧٢ وفيه : «أرسلان».
(٣) في الأصل : «أربعون بيتا كان يقرأ».
(٤) ومن شعره :
|
إذا المرء لم تغن العفاة صلاته |
|
ولم ترغم القوم العدا سطواته |
|
ولم يرض في الدنيا صديقا ولم يكن |
|
شفيعا له في الحشر يرجو نجاته |
|
فإن شاء فليهلك ، وإن شاء فليعش |
|
فسيّان عندي موته وحياته |
(عيون التواريخ).
(٥) انظر عن (عمر بن عبد العزيز) في : الكامل في التاريخ ١١ / ٨٦ ، ودول الإسلام ٢ / ٥٥ ، وسير أعلام النبلاء ٢٠ / ٩٧ رقم ٥٧ ، والجواهر المضيّة ٢ / ٦٤٩ ، ٦٥٠ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٢٦٨ ،=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
